التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - التجليل التبريزي، الشيخ أبو طالب - الصفحة ٧٦ - المقدمة الأولى في أعداد الفرائض و مواقيت اليومية و نوافلها
فصل في مقدّمات الصلاة
المقدّمة الأُولى: في أعداد الفرائض و مواقيت اليومية و نوافلها
(مسألة ٢) قوله: الأقوى ثبوت استحباب صلاة الغفيلة.
أقول: لم يثبت استحباب صلاة الغفيلة؛ لعدم اعتبار سند الحديث الدالّ عليه؛ لا في «المصباح» و لا في «الفلاح». و الاستحباب الثابت بعنوان «من بلغه ثواب عمل ..» معارض بحرمة التطوّع أو كراهته في وقت الفريضة.
فالأقوى الإتيان بها قبل زوال الشفق أو قصد نافلة المغرب منها، أو قصد مطلق النافلة و كونها غفيلة رجاءً.
(مسألة ٦) قوله: و وقت العشاءين للمختار من المغرب.
أقول: أي المغرب الأصلي الحاصل بغروب الشمس من نقطة لأجل استدارة الأرض، دون الحاصل بحسب ارتفاع تلك النقطة أو انخفاضها عمّا يليه من جانب المغرب.
(مسألة ٧) قوله: يصحّ إتيان الظهر في ذلك الوقت أداءً.
أقول: فإنّ المراد من روايات الاختصاص اختصاص الوقت من آخره بالعصر مثلًا بمقدار أدائه بما هو وظيفته فعلًا؛ فإن كانت قصراً يكون الوقت المختصّ بمقدار ركعتين، و إن كانت وظيفته أقلّ فأقلّ حتّى أنّ المشرف على الغرق لو كانت وظيفته صرف الإشارة يكون المختصّ من آخر الوقت بصلاة العصر في حقّه بمقدار الإشارة. و لا تشمل روايات الاختصاص من سقط عنه وظيفة صلاة العصر بإتيانه قبل صلاة الظهر سهواً؛ لعدم كونه موظّفاً حينئذٍ بصلاة العصر حتّى يختصّ لها من آخر الوقت بمقدار أداء ما هو وظيفته فعلًا فتدلّ روايات الاشتراك على عدم الاختصاص في هذه الصورة.