التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - التجليل التبريزي، الشيخ أبو طالب - الصفحة ٥٣ - القول في مسوغاته
أقول: لا ملزم لهذا الاحتياط؛ لتبدّل المسوّغ حينئذٍ إلى مسوّغ لا يتوقّف على الطلب؛ و هو ضيق الوقت، و هو موضوع مستقلّ للتيمّم، فلا إشكال في صحّة الصلاة معه، و لا حاجة إلى القضاء بعد خروج الوقت.
(مسألة ٥) قوله: و أمّا مع السعة فتبطل صلاته.
أقول: للمسألة ثلاث صور:
الصورة الأُولى: العلم بأنّه لو طلب لعثر عليه. فلا إشكال في بطلان التيمّم؛ لعدم وجود المسوّغ له.
الصورة الثانية: العلم بأنّه لو طلب لم يعثر عليه. و يصحّ التيمّم في هذه الصورة؛ لأنّ الطلب ليس له موضوعية، بل هو مقدّمة للعثور على الماء؛ فمع العلم بعدم العثور بعد الطلب يسقط وجوبه و يسوّغ التيمّم.
و الصورة الثالثة: الجهل بالعثور على الماء بعد الطلب و عدمه. و معه يتمشّى قصد القربة رجاءً بلا إشكال.
(مسألة ٧) قوله: أو غير ذلك.
أقول: و كذا إذا كان في الطلب حرج و مشقّة لا تتحمّل عادةً.
(مسألة ٧) قوله: و مع عدم السعة فالأحوط تجديد التيمّم و إعادة الصلاة.
أقول: بل الأظهر ذلك إذا كان في الوقت سعة، لكنّه تيمّم و صلّى لأجل اعتقاد الضيق، ثمّ تبيّن أنّ الوقت كان وسيعاً، لكن كان هذا التبيّن بعد حصول الضيق في الوقت.
(مسألة ٧) قوله: فإن علم بأنّه لو طلبه لوجده يعيد الصلاة.
أقول: أي علم بأنّه حين الصلاة بالتيمّم لو كان قد طلب الماء لوجد، فيكشف ذلك عن بطلان الصلاة؛ لكونه حين الإتيان بها وظيفته الصلاة بالطهارة المائية؛ فيجب عليه إعادة الصلاة، و إن كانت وظيفته فعلًا الصلاة بالتيمّم؛ لأجل