التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - التجليل التبريزي، الشيخ أبو طالب - الصفحة ٢٩١ - القول فيما يجب فيه الخمس
الواضح: أنّ الغلّة إنّما تصرف لأكل الرجل و عياله من حين حصولها إلى حين حصول الغلّة في السنة الآتية؛ فالصحيحة تدلّ على استثناء المئونة من حين حصول الربح إلى سنة، لا من حين الشروع في الاكتساب و الزراعة.
(مسألة ١٢) قوله: يلاحظ آخر السنة مجموع ما استفاده من الجميع فيخمس الفاضل عن مئونة سنته.
أقول: الظاهر بعد تسلّم كون المراد من المئونة مئونة السنة كون المستثنى منه في أدلّة الخمس ربح السنة و تقابل خرج السنة مع دخلها؛ فإنّه لا يعقل استثناء مئونة السنة عن كلّ فرد فرد من أرباح السنة. فبعد استثناء مئونة السنة عن فرد من أرباح السنة لا يعقل استثناؤها من ربح آخر منها. و التقسيط خلاف الظاهر.
فلو لم يحصل له ربح في أوائل السنة أو حصل و لم يكف المئونة إلى حين حصول الربح الثاني يحتسب كسرها من الربح الثاني و سائر أرباح السنة.
و منه يعلم: اندفاع ما ذكره بعض الأعاظم في عصرنا من أنّ ما صرفه في الزمان السابق على حصول الربح فليس مئونة بالفعل، و استثناء المماثل لا دليل عليه؛ فإنّه بعد كون المستثنى منه هو ربح السنة لا كلّ فرد فرد من أرباحها كان مئونة السنة بمجموعها فعلياً بالنسبة إلى ربح السنة.
و ممّا يشهد على صدق المئونة على السابق ذكر استثناء مئونة الرجل و عياله مع مئونة الضيعة في صحيحة علي بن مهزيار الثانية، و الحال: أنّ مئونة الضيعة إنّما صرفت قبل حصول غلّتها لا محالة.
(مسألة ١٣) قوله: الأحوط، بل الأقوى عدم احتساب رأس المال مع الحاجة إليه من المئونة.
أقول: ذكر الأُستاذ العلّامة البروجردي (قدّس سرّه) في تعليقته على هذه المسألة: إلّا إذا كان محتاجاً في إعاشة سنته أو حفظ مقامه إلى تجارة متقوّمة بمجموعه؛ بحيث