التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - التجليل التبريزي، الشيخ أبو طالب - الصفحة ٢٩٠ - القول فيما يجب فيه الخمس
قلت: المراد من «الأمتعة» المنافع دون السلعة التي اشتراها و إن لم يكن فيها منفعة؛ للإجماع على ذلك، قال في «مجمع البحرين»: المتاع: المنفعة و كلّ ما ينتفع به كالطعام و أثاث البيت، و قال في «القاموس»: المتاع: المنفعة و السلعة و الأداة و ما تمتّعت به من الحوائج.
فالتحقيق وفاقاً لُاستاذنا الفقيه الأعظم العلّامة البروجردي (قدّس سرّه) عدم تعلّق الخمس بزيادة القيمة. و به صرّح العلّامة في «المنتهي» قال: «أمّا لو زادت قيمته السوقية من غير زيادة فيه و لم يبعه لم يجب»[١].
(مسألة ٩) قوله: فإن باع الموجود أو أمكن بيعه و أخذ قيمته يجب عليه خمس ربحه و زيادة قيمته.
أقول: تقدّم منّا في المسألة السابقة: أنّ الأقوى عدم تعلّق الخمس بزيادة القيمة ما لم يبعه.
(مسألة ١٠) قوله: و إنّما يتعلّق بالفاضل من مئونة السنة التي أوّلها حال الشروع في التكسّب فيمن عمله التكسّب.
أقول: و وجهه أنّ المتعارف في المكاسب ملاحظة الكسب و الاشتغال بتحصيل الفائدة بحذاء المئونة التي يصرفها في تلك الزمان. و لكن الظاهر: أنّ مبدأ سنة الخرج المستثنى من الدخل هو مبدأ سنة الدخل، و مبدأ كليهما من حين حصول الربح.
و يشهد له: صحيحة علي بن مهزيار الثانية[٢] الواردة في غلّة الضيعة و ما يجب من الخمس فيها، و أنّ الخمس فيها بعد مئونة الرجل و عياله؛ فإنّ من
[١] منتهى المطلب ١: ٥٤٨/ السطر ٢٥.
[٢] وسائل الشيعة ٩: ٥٠٠، كتاب الخمس، أبواب ما يجب فيه الخمس، الباب ٨، الحديث ٤.