التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - التجليل التبريزي، الشيخ أبو طالب - الصفحة ٣٠٢ - القول فيما يجب فيه الخمس
(مسألة ٢٩) قوله: و إن علم صاحبه في عدد محصور فالأقوى الرجوع إلى القرعة.
أقول: بل الأقوى وجوب التخلّص من الجميع و لو بإرضائهم بأيّ وجه كان؛ فإنّ المفروض أنّ مال الغير له حرام، فكان يده عليه يد ضمان؛ فمقتضى قاعدة اليد عدم سقوط الضمان إلّا بأداء ما أخذت إلى مالكه و مع عدم إمكانه بأداء بدله فلو جهل المالك و تردّد بين عدّة محصورة يجب إرضائهم و لو بأداء مثله أو قيمته إلى كلّ أحد منهم. و لا تجري قاعدة «لا ضرر»؛ لأنّه لا يجري في مورد قاعدة على اليد فإنّ مفادها هو التضمين بمجرّد التلف بغير الإفراط و التفريط، و مقتضى لا ضرر نفي التضمين المذكور رأساً.
نعم إن كانت يده، يد الأمانة فلا ضمان بدون الإفراط و التفريط. و مقتضى دوران ملك ما في يده بين عدة إعطائه إلى أحدهم بالقرعة أو لجميعهم بالتقسيم بالسوية.
أمّا القرعة فلا دليل معتمد عليه على كلّيتها. و قد صرّح شيخنا الأنصاري بأنّهم حكموا فيما لو كان لأحدٍ درهم لصاحب الاثنين واحداً نصفاً و لآخر نصفاً.
أقول: و هو مقتضى العدل و النصفة فيتعيّن العمل به بحكم العقل.
(مسألة ٣٣) قوله: فيجري عليه حكم ردّ المظالم.
أقول: و وجهه أنّ حكم الخمس في المال المختلط بالحرام حكم ظاهري، فمع تلف المال المختلط بالحرام لا تشتغل الذمّة إلّا لمالكه المجهول. و دليل حكم الخمس موضوعه المال المختلط بالحرام، فمع انتفاء موضوعه بالتلف و انتقال المال الحرام إلى الذمّة لا يشمله دليل الخمس. فالأقوى جريان حكم ردّ المظالم عليه، كما إذا علم باشتغال ذمّته بالحرام من أوّل الأمر.