التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - التجليل التبريزي، الشيخ أبو طالب - الصفحة ٤٤٤ - كتاب البيع
الثالث: قاعدة التسلّط؛ لأنّ المعاطاة تفيد الملكية و السلطنة على المملوك، فلا يجوز لغير المالك أن يزاحمه و يخرجه عن ملكه.
الرابع: قوله (عليه السّلام): «لا يحلّ مال امرء مسلم إلّا عن طيب نفسه»[١].
الخامس: قوله تعالى لا تَأْكُلُوا أَمْوالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْباطِلِ إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجارَةً عَنْ تَراضٍ[٢].
السادس: قوله (صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم): «المؤمنون عند شروطهم»[٣] و الشرط لغةً هو الالتزام.
السابع: قوله (عليه السّلام): «البيّعان بالخيار ما لم يفترقا، فإذا افترقا وجب البيع»[٤].
و التحقيق: عدم نهوض واحد منها لإثبات اللزوم لوجوه:
منها: عدم حجّية الاستصحاب عند الشكّ في المقتضي، و ما نحن فيه من هذا القبيل؛ لأنّ الشكّ في مقتضى الملكية هل هو ضعيف فتنتفي الملكية بالرجوع، أم قوي فتبقى الملكية؟
و منها: أنّ المعاطاة ليست بعقد حتّى يشمله عموم أَوْفُوا بِالْعُقُودِ؛ حيث إنّ الالتزام في العقد معقود و مشدود بالتزام الآخر؛ فلا يجوز فسخه لأحد الجانبين من دون رضائه الجانب الآخر. أمّا التزام أحدهما في المعاطاة ليس معقوداً بالتزام الجانب الآخر، فيمكن لأحدهما رفع اليد عن التزامه من دون مانع؛ فلا تفيد المعاطاة إلّا الملكية الجائزة.
و القول بعدم اللزوم إجماعي ظاهراً؛ لأنّ المشهور في المعاطاة؛ أنّها تفيد
[١] وسائل الشيعة ٥: ١٢٠، كتاب الصلاة، أبواب مكان المصلّي، الباب ٣، الحديث ١.
[٢] النساء( ٤): ٢٩.
[٣] وسائل الشيعة ٢١: ٢٧٦، كتاب النكاح، أبواب المهور، الباب ٢٠، الحديث ٤.
[٤] وسائل الشيعة ١٨: ٦، كتاب التجارة، أبواب الخيار، الباب ١، الحديث ٣ و ٤.