التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - التجليل التبريزي، الشيخ أبو طالب - الصفحة ٤٨٤ - القول في الإقالة
و في الحانوت و الأجير حديث أبي المغراء[١]، و هو و إن لم يوثق بخصوصه لكن الراوي عنه ابن أبي عمير، و هو ممّن لا يروي إلّا عن ثقة، كما بيّناه في «معجم الثقات»، و السند صحيح حتّى ينتهي إليه، و قد عمل الشيخ المفيد و الشيخ الطوسي بمضمون الحديثين.
(مسألة ٢٥) قوله: و لا يبعد جوازها أيضاً إن كانت الأُجرة من غير جنس الأُجرة السابقة.
أقول: المذكور في النصّ حرمة فضل الأُجرة اللاحقة من الأُجرة السابقة، و هو يصدق مع اختلاف جنس الأُجرة أيضاً إذا كانت اللاحقة أزيد من الأُجرة السابقة بحسب القيمة؛ لا سيّما إذا كان كلاهما من النقود و أمكن تبديل أحدهما بالآخر بسهولة.
(مسألة ٤٠) قوله: الختّان ضامن لو تجاوز الحدّ.
أقول: ختّان الولد إذا أتلفه أو أضرّ به فإن كان بإذن الولي و لم يتجاوز الضرر عن المتعارف أو تجاوز و لم يكن في ظاهر حال الطفل قبل الختان ما يشهد بإضرار الختّان له، فالظاهر عدم الضمان له إذا لم يقطع في الختان أزيد من المتعارف؛ لكون الختان بأمر الولي، و كان الولي مأموراً بالختان شرعاً بالأمر الأكيد.
(مسألة ٤١) قوله: الطبيب ضامن إذا باشر بنفسه العلاج.
أقول: لقاعدة الإتلاف، و الإذن في العلاج ليس إذناً في الإتلاف، و دعوى الإجماع على ضمانه، و خبر السكوني.
و لو تبرّأ الطبيب من الضمان و قبل المريض أو وليه، و لم يقصّر في الاجتهاد و الاحتياط برئ على الأقوى؛ لاشتراطه على المريض أو وليه. و مقتضى الشرط سقوط الضمان كما في سائر الموارد.
[١] وسائل الشيعة ١٩: ١٢٥، كتاب الإجارة، الباب ٢٠، الحديث ٤.