التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - التجليل التبريزي، الشيخ أبو طالب - الصفحة ٤٨٣ - القول في الإقالة
كتاب الإجارة
(مسألة ١٥) قوله: و كذا [يملك] المؤجر و الأجير الأُجرةَ بمجرّد العقد.
أقول: إنّ المستأجر يملك الأُجرة ملكية متزلزلة؛ أي ملكية معلّقة على بقاء المنفعة إلى آخر مدّة الإجارة في الواقع. فلو فرض انعدام المنفعة كما لو انهدم الدار قهراً أو بظلم ظالم يكشف عن بطلان الإجارة بالنسبة إلى زمان انهدامه، و يوجب خيار التبعّض للمستأجر بالنسبة إلى ما قبل زمان الانهدام.
(مسألة ١٦) قوله: فتسليم منفعتها بتسليم العين.
أقول: أي تسليم العين في طول مدّة الإجارة؛ فإنّ تسليم المنفعة في كلّ زمان بتسليم العين في ذلك الزمان، فلا يستحقّ مؤجر العين مطالبة الأُجرة إلّا بالنسبة إلى منفعة زمان تحقّق تسليمها، دون منفعة زمان لم يتحقّق تسليمها.
(مسألة ٢٥) قوله: هذا في غير البيت و الدار و الدكّان و الأجير، و أمّا فيها فلا تجوز إجارتها بأكثر منه.
أقول: يدلّ على تحريمه في البيت و الأجير حديث أبي الربيع الشامي[١]، و في سنده الحسن بن محبوب، و هو من أصحاب الإجماع، و السند صحيح حتّى ينتهي إليه.
[١] وسائل الشيعة ١٩: ١٢٥، كتاب الإجارة، الباب ٢٠، الحديث ٢ و ٣.