التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - التجليل التبريزي، الشيخ أبو طالب - الصفحة ٦٧١ - في الميراث بسبب الزوجية
قال الشهيد الثاني في «المسالك»[١]: المشهور خصوصاً بين المتأخّرين و به صرّح المصنّف في الكتاب أي المحقّق في «الشرائع» اختصاص الحرمان بغير ذات الولد من الزوج.
إلى أن قال: مضافاً إلى ذهاب جماعة من أجلّاء المتقدّمين كالصدوق و الشيخ في «التهذيب»، و جملة المتأخّرين إليه؛ أي الاختصاص بغير ذات الولد.
أقول: و ممّن جزم باختصاص الحرمان بغير ذات الولد الشيخ في «النهاية» و ابن حمزة في «الوسيلة» و المحقّق في «الشرائع»)[٢] و العلّامة في «القواعد»[٣] و الشهيد الأوّل في «اللمعة» و «الدروس» و الشهيد الثاني في «الروضة» و غيرهم في غيرها.
وجه الإشكال في قبال إطلاق الأحاديث الواردة في حرمان الزوجة من الأراضي، و كون رواية ابن أُذينة[٤] الدالّة على اختصاص الحرمان بغير ذات الولد مقطوعة، هو قوّة ظهور قوله تعالى وَ لَهُنَّ الرُّبُعُ مِمَّا تَرَكْتُمْ إِنْ لَمْ يَكُنْ لَكُمْ وَلَدٌ فَإِنْ كانَ لَكُمْ وَلَدٌ فَلَهُنَّ الثُّمُنُ مِمَّا تَرَكْتُمْ[٥] في عدم حرمان الزوجة من الأراضي.
و لا يمكن رفع اليد عنه بإطلاق الأحاديث؛ فإنّ الحكم بعدم إرث مطلق الزوجة من الأراضي و قد كان الغالب في سالف الأزمنة إلّا ما شذّ اشتمال ما ترك على أرض المسكن، ينافي قوله تعالى وَ لَهُنَّ الرُّبُعُ مِمَّا تَرَكْتُمْ و قوله تعالى
[١] مسالك الأفهام ١٣: ١٩٠.
[٢] شرائع الإسلام ٤: ٢٨.
[٣] قواعد الأحكام ٢: ١٧٨/ السطر ٢٢.
[٤] وسائل الشيعة ٢٦: ٢١٣، كتاب الفرائض و المواريث، أبواب ميراث الأزواج، الباب ٧، الحديث ٢.
[٥] النساء( ٤): ١٢.