التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - التجليل التبريزي، الشيخ أبو طالب - الصفحة ٤١٢ - ٧ اللهو
و في «المصباح المنير»: لهوتُ به لهواً: أولعت به، قال الطرطوشي: و أصل اللهو الترويح عن النفس بما لا تقتضيه الحكمة، و ألهاني الشيء: شغلني.
و في «لسان العرب»: «اللهو لهوت به و لعبت به و شغلك من هوى و طرب و نحوها .. إلى أن قال: و اللهو اللعب، يقال لهوت بالشيء ألهو به لهواً و تلهّيت به إذا لعبت و تشاغلت و غفلت به عن غيره»[١].
قال في «المكاسب»: «نعم لو خصّ اللهو بما يكون من بطر، و فسّر بشدّة الفرح كان الأقوى تحريمه. و يدخل في ذلك الرقص و التصفيق و الضرب بالطشت بدل الدفّ»[٢].
قال في «الجواهر» كتاب الشهادات: لا خلاف في أنّ العود و الصنج و غير ذلك من آلات اللهو حرام؛ بمعنى أنّه يفسق فاعله و مستمعه، بل الإجماع بقسميه عليه.
أقول: اللهو له وجوه من المعنى:
١ مطلق اللعب، كما يظهر من «الصحاح» و «القاموس» قال الشيخ: و القول بحرمته شاذّ مخالف للمشهور و السيرة؛ فإنّ اللعب هي الحركة لا لغرض عقلائي. و لا خلاف ظاهراً في عدم حرمته على الإطلاق.
٢ مطلق الحركات لا يتعلّق بها غرض عقلائي مع انبعاثها عن القوى الشهوية. قال الشيخ: ففي حرمته تردّد.
٣ اللهو بما يكون من بطر، و فسّر بشدّة الفرح.
قال الشيخ: و الأقوى تحريمه، و يدخل في ذلك الرقص و التصفيق و الطرب بالطشت بدل الدفّ، و كلّما يفيد فائدة آلات اللهو.
[١] لسان العرب ١٥: ٢٥٨.
[٢] المكاسب، الشيخ الأنصاري: ٥٤/ السطر ٩.