التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - التجليل التبريزي، الشيخ أبو طالب - الصفحة ١١٦ - القول في الركوع
تضمّن ذكر «سبحان ربّي العظيم و بحمده» من الروايات؛ فإنّها واردة في مقام بيان الذكر الخاصّ للركوع و الذكر الخاصّ للسجود، و لا ظهور لها في عدم كفاية التسبيحة الصغيرة ثلاث مرّات في الركوع و السجود، و لا أقلّ أنّها مقتضى الجمع العرفي بينهما بلا إشكال.
(مسألة ٧) قوله: أو الكبرى الواحدة.
أقول: و الأظهر كفايتها أيضاً مرّة واحدة؛ لصحيحة زرارة: «ثلاث في ترسّل، و واحدة تامّة تجزي»[١] و خبر هشام بن سالم: «تقول في الركوع سبحان ربّي العظيم، و الفريضة واحدة و السنّة ثلاث»[٢].
و لا يعارضها ما ورد في خبر الحضرمي: «تسبح في الركوع ثلاث مرّات سبحان ربّي العظيم و بحمده، فمن نقص واحدة نقص ثلث صلاة، و من نقص ثنتين نقص ثلثي صلاته، و من لم يسبح فلا صلاة له»[٣] فإنّه يدلّ على أنّ من نقص واحدة أو ثنتين فصلاته صحيحة و إن نقص من فضلها، و أنّ من لا صلاة له هو الذي لم يسبح أصلًا. و في «المنتهي»: «اتّفق الموجبون للتسبيح من علمائنا على أنّ الواجب من ذلك تسبيحة واحدة كبرى، صورتها: «سبحان ربّي العظيم و بحمده»، أو ثلاث صغريات مع الاختيار، و مع الضرورة واحدة»[٤].
(مسألة ٩) قوله: يستحبّ التكبير للركوع و هو قائم منتصب، و الأحوط عدم تركه.
أقول: و الأقوى استحبابه؛ لقوله (عليه السّلام) في جواب السائل عن أدنى ما يجزي
[١] وسائل الشيعة ٦: ٢٩٩، كتاب الصلاة، أبواب الركوع، الباب ٤، الحديث ٢.
[٢] وسائل الشيعة ٦: ٢٩٩، كتاب الصلاة، أبواب الركوع، الباب ٤، الحديث ١.
[٣] وسائل الشيعة ٦: ٣٠٠، كتاب الصلاة، أبواب الركوع، الباب ٤، الحديث ٥.
[٤] منتهى المطلب ١: ٢٨٢/ السطر الأخير.