التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - التجليل التبريزي، الشيخ أبو طالب - الصفحة ١١١ - القول في القراءة و الذكر
اللسان. فلعلّ ارتكابه لا يوجب البطلان، و إن كان الأحوط تركه. و أمّا الوقف بالحركة فلم يعهد منهم، فالاحتياط فيه لازم جدّاً.
(مسألة ١٤) قوله: الأحوط عدم التخلّف عن إحدى القراءات السبع.
أقول: بل يجب القراءة على طبق إحدى القراءات المعمولة في زمان الأئمّة (عليهم السّلام)؛ لقوله (عليه السّلام): «اقرأ كما يقرأ الناس»[١]، المؤيّد بالإجماع. و إلّا فمقتضى العلم الإجمالي بصحّة قراءة واحدة دون البقية الاحتياط.
و المتّبع بحمد اللَّه تعالى في جميع المصاحف المطبوعة المتداولة في بلاد المسلمين قراءة عاصم، كما صرّح به في طبعه «ديوان أوقاف بغداد» و طبعة «مجمع فهد في الحجاز»، و هو أحد القرّاء السبعة المشهورة.
و تمتاز قراءته بأنّه قرأ على أبي عبد الرحمن، و قرأ هو على علي بن أبي طالب (عليه السّلام)، كما صرّح به العامّة و الخاصّة في كتبهم، و ذكره في مقدّمة «مجمع البيان» و غيرها.
(مسألة ١٥) قوله: يجوز قراءة مالِكِ يَوْمِ الدِّينِ و مَلِكِ يَوْمِ الدِّينِ.
أقول: «مالك» بالألف المرقّقة؛ لكون الألف بعد الميم. و في كتب التجويد أنّ تلفّظ الألف المرقّقة كالفتحة الممدودة، و أنّ الألف في تقدير فتحتين. فالفرق بين «مالك» و «ملك» قريب جدّاً.
(مسألة ١٥) قوله: و لا يبعد أن يكون الأوّل أرجح.
أقول: و الأرجح «مالك» بالألف؛ لكونه مطابقاً لقراءة عاصم و الكسائي من القرّاء السبعة و خلف و يعقوب و الحضرمي من الثلاثة المتمّم للعشرة. و قراءة عاصم و الكسائي أرجح عند الشيعة؛ فإنّ عاصم قرأ على عبد اللَّه بن حبيب السلمي، و قرأ
[١] وسائل الشيعة ٦: ١٦٢، كتاب الصلاة، أبواب القراءة في الصلاة، الباب ٧٤، الحديث ١.