التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - التجليل التبريزي، الشيخ أبو طالب - الصفحة ١١٠ - القول في القراءة و الذكر
قبيحاً عقلًا إذا علم بأنّه يأمر به المولى في الوقت.
و أمّا وجوبه شرعاً: فلدعوى الإجماع عليه في «المعتبر» و «المنتهي»، قال في «المعتبر»: «أمّا وجوب التعلّم فعليه اتّفاق علماء الإسلام ممّن أوجب القراءة»[١]، و قال في «المنتهي»: «و لو ضاق الوقت قرأ ما يحسن و تعلّم لما يستأنفه بلا خلاف»[٢]، فهو واجب بالوجوب التهيّئي لا بالوجوب المقدّمي حتّى يقال لا يجب المقدّمة قبل وجوب ذي المقدّمة.
ثمّ إنّ إطلاق دعوى الإجماع يشمل ما إذا تمكّن من الائتمام. و وجهه كون وجوب القراءة مطلقاً لقوله (صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم): «لا صلاة إلّا بفاتحة الكتاب»[٣]، و إنّما جعل الائتمام مسقطاً لها، لا أنّ الوجوب تخييري بينه و بين القراءة.
(مسألة ١٣) قوله: و لا الإدغام الكبير.
أقول: لعدم وجوبه عند أهل اللسان في المحاورات، و إن صرّح أهل التجويد بالوجوب.
(مسألة ١٣) قوله: الأحوط مراعاة المدّ اللازم.
أقول: لو عدّ الإخلال به إخلالًا بالعربية؛ بحيث يعدّ الكلام بدونه ملحوناً، و هو محلّ تأمّل؛ لعدم كونه مذكوراً في كتب القواعد العربية، و إن كان مذكوراً في كتب التجويد. و الأحوط رعايته.
(مسألة ١٣) قوله: و كذا ترك الوقف على المتحرّك.
أقول: ليس الوصل بالسكون كالوقف بالحركة، بل هو متعارف بين أهل
[١] المعتبر ٢: ١٦٩.
[٢] منتهى المطلب ١: ٢٧٤/ السطر ١٣.
[٣] مستدرك الوسائل ٤: ١٥٨، كتاب الصلاة، أبواب القراءة في الصلاة، الباب ١، الحديث ٥ و ٨.