التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - التجليل التبريزي، الشيخ أبو طالب - الصفحة ١٠٣ - القول في القراءة و الذكر
الإمام (عليه السّلام) بواسطة الحلبي تارة، و بلا واسطة اخرى؛ لأجل يقينه بصدق الحلبي أو سقوطه في أحد الطريقين عند نقل بعض رواة الحديث في اللفظ أو الكتابة.
و بعد قرب احتمال كون حديث علي بن رئاب هو حديث الحلبي بعينه يحتمل أيضاً قوياً وحدة حديث الحلبي هذا مع حديث آخر له رواه عنه حمّاد بن عثمان، و زاد فيه: «إذا ما أعجلت به حاجة أو تخوّف شيئاً»[١]؛ لبعد أن يسمع الحلبي الحديث من الإمام (عليه السّلام) مع القيد تارة و بدونه اخرى، ثمّ يرويه مع القيد إلى حمّاد فقط و بلا قيد إلى علي بن رئاب فقط؛ فمن المحتمل جدّاً سقوط القيد في بعض طرق الحديث.
(مسألة ٣) قوله: و الأحوط تركها في الفريضة.
أقول: لا يترك؛ لقرب دعوى إعراض المشهور عن الروايات الدالّة على الجواز؛ لكون وجه الجمع بينها و بين الدالّة على المنع و هو الكراهة واضحاً لا يحتمل غفلتهم عنه، بل هو مصرّح به في رواية حريز.
(مسألة ٤) قوله: فإن فعله عامداً بطلت صلاته.
أقول: لعدم تمشّي قصد القربة بقراءتها من حين الشروع بها؛ لاستلزامها المعصية بإيقاع بعض الصلاة خارج الوقت اختياراً.
(مسألة ٤) قوله: في الفريضة.
أقول: للنهي عن قراءة العزائم في الفريضة في خبر زرارة المؤيّد بفتوى المشهور، بل المجمع عليه؛ فإنّه إمّا للتحريم و قوله (عليه السّلام): «إنّ السجدة زيادة في المكتوبة»[٢] بيان لحكمته، أو للإرشاد إلى ما يستقلّ به العقل من كون قراءتها في
[١] وسائل الشيعة ٦: ٤٠، كتاب الصلاة، أبواب القراءة في الصلاة، الباب ٢، الحديث ٢.
[٢] وسائل الشيعة ٦: ١٠٥، كتاب الصلاة، أبواب القراءة في الصلاة، الباب ٤٠، الحديث ١.