التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - التجليل التبريزي، الشيخ أبو طالب - الصفحة ٥٤٢ - القول في الصدقة
الواجب. و قد تقدّم منّا في تعليقتنا على العروة الوثقى (مسألة ٨) في فصل الحجّ الواجب بالنذر و العهد و اليمين منع ما ذكره المصنّف هناك: «أنّ جميع الواجبات الإلهية ديون للَّه تعالى؛ سواء كانت مالًا أو عملًا مالياً أو عملًا غير مالي».
و قد استشكل فيه العلّامة الأُستاذ البروجردي (قدّس سرّه) بقوله: استتباع الوجوب لكون الواجب ديناً للَّه تعالى على العبد محلّ منع، و ليس إطلاق القضاء على الصلاة و الصوم بعد وقتهما بهذا الاعتبار، و إلّا كان فعلهما في الوقت أيضاً كذلك، مع أنّ الثابت خروجه من الأصل الدين المتأصّل المستتبع للتكليف، لا ما ينتزع منه.
نعم، لا يبعد استظهار ذلك في حجّة الإسلام و النذر من قوله تعالى وَ لِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ[١]، و قول الناذر: «للَّه عليّ أن أحجّ».
أقول: و أمّا ما ورد من إطلاق الدين على مطلق الواجب كما في رواية الخثعمية[٢] فلا يمكن الاستدلال به؛ لضعف الرواية سنداً و دلالةً، كما ذكره بعض الأعاظم.
(مسألة ٢٥) قوله: فهل تنفذ الإجازة السابقة و لا أثر للردّ بعدها، أم لا؟ قولان، أقواهما الأوّل.
أقول: لا يترك الاحتياط.
(مسألة ٣٨) قوله: و هل يشترط فيه العدالة أم تكفي الوثاقة؟ لا يبعد الثاني، و إن كان الأحوط الأوّل.
أقول: إنّما يشترط العدالة أو الوثاقة فيما يرجع إلى التصرّف في أموال الأيتام من ورثته؛ إمّا بالقيمومة أو إفراز مال الوصية من باقي التركة. و أمّا إذا لم يكن
[١] آل عمران( ٣): ٩٧.
[٢] وسائل الشيعة ٢٧: ٥٢، كتاب القضاء، أبواب صفات القاضي، الباب ٦، الحديث ٣٨.