التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - التجليل التبريزي، الشيخ أبو طالب - الصفحة ٥٤٠ - القول في الصدقة
أفتى الشيخ و المحقّق و العلّامة و الفخر و غيرهم بالجواز، بل عن «تعليق الإرشاد» للكركي: المشهور توقّف الحجر على حكم الحاكم.
و قد تمسّك في «الجواهر» على عدم جواز تصرّفاته قبل حكم الحاكم بحجره بإطلاق الآية الشريفة وَ لا تُؤْتُوا السُّفَهاءَ أَمْوالَكُمُ الَّتِي جَعَلَ اللَّهُ لَكُمْ قِياماً وَ ارْزُقُوهُمْ فِيها وَ اكْسُوهُمْ وَ قُولُوا لَهُمْ قَوْلًا مَعْرُوفاً[١].
أقول: المخاطب في وَ لا تُؤْتُوا السُّفَهاءَ أَمْوالَكُمُ هو المخاطب في وَ ارْزُقُوهُمْ فِيها وَ اكْسُوهُمْ لا محالة.
و لا يجوز الأرزاق من مال السفيه و الإكساء منه في السفه العارض بعد البلوغ إلّا للحاكم أو من أجازه. فالآية أمر بالحجر و الجمع في الخطاب؛ لكون الحاكم على جماعة المسلمين بمنزلتهم.
(مسألة ١٢) قوله: الأقوى صحّة وصية البالغ عشراً.
أقول: و الصحيح وفاقاً ل «الشرائع» أن يذكر بدل هذا القيد: «أن تكون عن بصيرة» و يستفاد ذلك من قوله (عليه السّلام) في وصية البالغ عشراً في صحيحة زرارة: «أوصى على حدّ معروف و حقّ»[٢] و في موثّق أبي أيّوب و أبي بصير: «إذا أصاب موضع الوصية جازت»[٣]، و في صحيح أبي بصير: «أوصى بثلث ماله في حقٍّ جازت»[٤].
و لا يغني عن هذا القيد قوله: «في وجوه المعروف»؛ فإنّ الموصى به يمكن
[١] النساء( ٤): ٥.
[٢] وسائل الشيعة ١٩: ٣٦٢، كتاب الوصايا، الباب ٤٤، الحديث ٤.
[٣] وسائل الشيعة ١٩: ٣٦٣، كتاب الوصايا، الباب ٤٤، الحديث ٦.
[٤] وسائل الشيعة ١٩: ٣٦١، كتاب الوصايا، الباب ٤٤، الحديث ٢.