التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - التجليل التبريزي، الشيخ أبو طالب - الصفحة ٥٣٩ - القول في الصدقة
(مسألة ٩) قوله: لو مات الموصى له في حياة الموصي أو بعد موته قبل أن يصدر منه ردّ أو قبول، قام ورثته مقامه.
أقول: و الظاهر عدم إبطال الردّ قبل الوفاة، كما ذكره المحقّق في «الشرائع»، قال: إذا ردّ في حياة الموصي جاز أن يقبل بعد وفاته.
و الوجه فيه ما ذكرنا في تعليقة (مسألة ٧) من كون الوصية إيقاعاً لا يتوقّف على القبول و لا تبطل بالردّ. و الذي يتوقّف على القبول و يبطل بالردّ هو التمليك، و إنّما تصير الوصية تمليكاً بعد الوفاة، فيفتقر إلى القبول بعد الوفاة و لا يكفي القبول قبل التمليك، كما في سائر موارد التمليك.
و كذلك يبطل التمليك بالردّ بعد تحقّقه، و أمّا الردّ قبل تحقّقه فلا يبطل، كما في سائر موارد التمليك.
(مسألة ١٠) قوله: الظاهر أنّ الوارث يتلقّى المال من الموصي ابتداءً.
أقول: لا يخلو من إشكال؛ فإنّه خلاف الوصية؛ فإنّ الوصية إنّما هي للموصى له، إنّما تنتقل إلى ورثته لكونهم وارثين له، و مقتضاه انتقال الملك و لو آناً ما إلى الموصى له ثمّ انتقاله إلى الورثة بعده.
(مسألة ١٢) قوله: و الرشد.
أقول: لإطلاق أدلّة الحجر؛ لاقتضائها عدم نفوذ تصرّفه؛ سواء كان بالنسبة إلى زمان حياته أو بعده.
و ما قيل في عدم شمولها للوصية؛ لكونها مسوقةً للامتنان على السفيه، و المنع عن وصيته ليس امتناناً عليه، ممنوع فإنّ الإمكان في حفظ المال لورثته أيضاً ربّما يكون امتناناً عليه، كما لو كان ورثته أولاده أو أبواه، كما هو الغالب.
و في «العروة»: سواء كانت قبل حجر الحاكم أو بعده.
أقول: و ذلك مبني على عدم جواز تصرّفات السفيه قبل حجر الحاكم؛ فقد