التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - التجليل التبريزي، الشيخ أبو طالب - الصفحة ١٤٣ - القول في مبطلات الصلاة
قوله: ثامنها الأكل و الشرب .. نعم لا بأس بابتلاع ذرّات بقيت في الفم أو بين الأسنان. و الأحوط الاجتناب عنه.
أقول: الذي ثبت كونه مبطلًا للصلاة الأكل و الشرب المنافيان لصورة الصلاة في ارتكاز المتشرّعة. ففي «مفتاح الكرامة»: الذي وجدته بعد التتبّع أنّ من أطلقها و عطفها على الفعل الكثير صرّح في ذلك أو غيره بأنّ المبطل منهما الكثير، أو ما آذن بالانمحاء أو نافي الخشوع. و في محكي «التذكرة» و «نهاية الإحكام» تعليل الحكم بأنّه فعل كثير؛ لأنّ تناول المأكول و مضغه و ابتلاعه أفعال متعدّدة، و كذا المشروب.
أقول: فالظاهر عدم مبطلية مجرّد بلع ما بقي من أجزاء الطعام بعد بلعه في خلال الأسنان أو غيره.
قوله: ثامنها الأكل و الشرب .. الأحوط الاقتصار على خصوص الوتر دون سائر النوافل.
أقول: لورود النصّ في خصوص الوتر الموقّت بعدم طلوع الفجر، الذي يحرم الشرب للصائم من حينه.
قوله: تاسعها تعمّد قول «آمين».
أقول: لدعوى الإجماع عليه، و قد ورد النهي عنه في النصوص، و لكنّه لا يدلّ على المبطلية، و إنّما يدلّ على كونه تشريعاً. و حرمة ما ليس جزء من الصلاة لا يستلزم بطلانها.
و يمكن أن يقال: إنّ الوجه في كونه مبطلًا هو كونه كلاماً مهملًا إذا لم يقع بعد الدعاء؛ لعدم جواز قصد إنشاء الدعاء و طلب الهداية من اللَّه عند قراءة الحمد؛ لكونه منافياً لقصد تلاوة القرآن و حكاية كلام اللَّه سبحانه و تعالى بما له من المعنى؛ فإنّ دعاء المصلّي و طلبه الهداية من اللَّه إنّما يكون بكلامه لا بكلام اللَّه. و قصد كونه