التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - التجليل التبريزي، الشيخ أبو طالب - الصفحة ١٤٤ - القول في مبطلات الصلاة
كلاماً له ينافي قصد كونه مرآةً لكلام اللَّه سبحانه و تعالى.
و لكنّه تقدّم منّا في فصل القراءة منع المنافاة بينهما، فراجع.
و إنّما يصحّ معنى قول «آمين» إذا أُحرز قصد الإمام، مضافاً إلى قصد القراءة الدعاء أيضاً.
(مسألة ١٢) قوله: لا يجوز قطع الفريضة اختياراً.
أقول: عن «الذخيرة» و غيرها: أنّه محلّ وفاق، و عن «شرح المفاتيح»: أنّه من بديهيات الدين. و يمكن استفادته من موثّقة سماعة عن الرجل يكون قائماً في صلاة الفريضة فينسى كيسه أو متاعه .. قلت: فيكون في الصلاة الفريضة فتفلت عليه دابّته، فيخاف أن تذهب. فقال (عليه السّلام): «لا بأس»[١]؛ فإنّ الظاهر من قوله (عليه السّلام) في هذه الصورة «لا بأس» وجود البأس عند عدم الحاجة إلى القطع.
و توضيحه: أنّ الظاهر من السؤال: أنّه كان في ارتكاز السائل عدم جواز قطع الصلاة، فسأل عنه عند عروض الحاجة عليه، فتقرير الإمام على ذلك بعدم البأس في مورد السؤال و هو خصوص صورة الحاجة لا يخلو من دلالة عليه.
(مسألة ١٢) قوله: و صحّت صلاته.
أقول: لأنّ الواجب شرعاً هو دفع الضرر، و وجوب القطع عقلي؛ لمنافاة الاشتغال بالصلاة مع دفع الضرر، فلو تركه لا بأس باشتغاله للصلاة، و إنّما عصى بترك دفع الضرر، لا باشتغاله للصلاة.
و الأمر بالصلاة إنّما تعلّق بكلّي الصلاة في الوقت الموسّع، و لا مضادّة بينه و بين الأمر بالإزالة فوراً.
[١] وسائل الشيعة ٧: ٢٧٧، كتاب الصلاة، أبواب قواطع الصلاة، الباب ٢١، الحديث ٢.