التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - التجليل التبريزي، الشيخ أبو طالب - الصفحة ١٤٢ - القول في مبطلات الصلاة
أحدها: عنوان الماحي لصورة الصلاة، كما في المتن.
و الثاني: عنوان الفعل الكثير، و هو المذكور في كلام المشهور، بل بلا خلاف كما في «التذكرة»، و عليه العلماء كما في «المعتبر»، و عليه الإجماع كما عن أربعة من الكتب.
و الثالث: عدم كون المبطل عنواناً واحداً، بل كلّ واحد واحد من الأفعال المحكومة في الروايات بكونها مبطلة للصلاة، و هو قول صاحب «الحدائق»، و ردّه في «الجواهر» بابتنائه على الإعراض عن كلام الأصحاب و عدم الملكة المتصرّفة في خطابات السنّة و الكتاب.
و أمّا الوجه الأوّل فيردّه: أنّ المحو لصورة الصلاة بعد العلم بعدم كون كلّ واحد واحد من موارده بعنوانه الخاصّ قاطعاً للصلاة و ماحياً لصورتها فلأجل وجود عنوان جامع بينها، و ليس هو إلّا عنوان الكثرة.
و أمّا الوجه الثاني: فربّما ينتقض عليه بأنّه ربّما لا يكون فعل كثير مبطلًا للصلاة مثل إدارة السبحة، و يكون الفعل القليل مبطلًا لها كالوثبة بحسب ارتكاز المتشرّعة.
و الجواب عنه: أنّ المدار على الكثرة بلحاظ مجموع جهتي الكمّية و الكيفية؛ فربّما لا يعدّ فعلًا كثيراً و إن كان زمانه طويلًا؛ لكون كيفيته قليلًا جدّاً، و ربّما يعدّ فعلًا كثيراً لأجل عظمة كيفيته، و إن كان زمانه قليلًا. فالحقّ هو القول المشهور.
قوله: سابعها .. مبطل لها عمداً و سهواً.
أقول: فإنّ الدليل على كونه مبطلًا هو السيرة القطعية المرتكزة في أذهان المتشرّعة، و هي المرجع في تحديد محو صورة الصلاة، و هي تعمّ صورتي العمد و السهو. و تشهد بعدم الفرق في انمحاء الصورة بين كون موجبه عن عمد أو سهو، و مع ذلك لا تصل النوبة إلى حديث لا تعاد، فضلًا عن حديث الرفع.