التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - التجليل التبريزي، الشيخ أبو طالب - الصفحة ١٠٩ - القول في القراءة و الذكر
النفس؛ إمّا لأنّ إذن السامع في جهة هواء الحرف، بخلاف اذن الإنسان نفسه فإنّها منحرفة»[١].
كما أنّ المراد من عدم ظهور جوهر الصوت في كلام القائلين بأنّه المناط في الإخفات ليس ما كان منه بصورة الصوت المبحوح، كما ذكره في «الجواهر». و قال في «المصباح»: «نعم قد يكون تأدية الكلام بشدّة على وجه يكون المتكلّم كالمبحوح، من غير أن يظهر جوهر صوته. و هذا ممّا يشكل صدق اسم الإخفات عليه عرفاً، كما أنّ صدق الجهر عليه أيضاً كذلك، فلا يجوز اختياره امتثالًا بشيء من التكليفين»[٢].
و المراد من ظهور جوهر الصوت ظهور جواهر جميع الحروف، قال في «الجواهر»: «و المدار في الظاهر على سماع تمام اللفظ و جواهر الحروف، لا خصوص بعض الحروف لما فيها من الصفير و نحوه، فلا يقدح حينئذٍ في صدق الإخفات سماع القريب مثل ذلك، كما أنّه لا يكفي في تحقيق معنى الجهر مثله»[٣].
(مسألة ١١) قوله: كالصياح.
أقول: لدلالة ظاهر الآية على مبطلية الجهر المفرط للصلاة أو كونه محرّماً تكليفاً، و هو ينافي تحقّق قصد القربة بالقراءة المتّحدة مع الحرام.
(مسألة ١٢) قوله: يجب عليه تعلّمها.
أقول: أمّا وجوب تعلّم القراءة عقلًا حتّى قبل دخول الوقت إذا لم يمكنه التعلّم بعد دخول الوقت؛ لكون ترك القراءة مؤدّياً إلى ترك المأمور به في الوقت، و كون تعجيز المكلّف نفسه بترك التعلّم قبل الوقت عن أداء المأمور به في الوقت
[١] جواهر الكلام ٩: ٣٧٧.
[٢] مصباح الفقيه، الصلاة: ٣٠١/ السطر ٣٦.
[٣] جواهر الكلام ٩: ٣٧٨.