اصول الشيعه لاستنباط احكام الشريعة - اليوسفي، الشيخ محمّد حسين - الصفحة ٥٠٧ - بيان ما هو الحقّ في تصوير الواجب الكفائي
في الواجب الموقّت وغير الموقّت
الفصل الحادي عشرفي الواجب الموقّت وغير [١] الموقّت
اعلم أنّ الإنسان بما أنّ وجوده زماني تكون أفعاله أيضاً زمانيّة، ولا محالة يكون عمود الزمان ظرفاً لها، فلزوم الزمان في تحقّق الواجبات ممّا لا محيص عنه عقلًا.
وأمّا دخالته فيالغرض فيختلف باختلاف الواجبات، فربما يكون المحصّل للغرض نفس الطبيعة من دون أن يكون وقوعها في الزمان دخيلًا في حصوله، بحيث لو أمكن فرضاً إيقاعها خاليةً عن الزمان لكانت صحيحةً محصّلةً للغرض، ولا إشكال في كون هذا القسم داخلًا تحت الواجب غير الموقّت.
وقد يكون الزمان دخيلًا في حصول الغرض، فلا أثر لوقوع الطبيعة خاليةً عن الزمان لو أمكن، لكون المحصّل للغرض وقوعها فيه، وهذا على قسمين، فإنّ الغرض يحصل إمّا بوقوعها في مطلق الزمان أو بوقوعها في زمان معيّن.
والظاهر أنّ القسم الأوّل من هذا النوع أيضاً داخل تحت غير الموقّت، لأنّ الظاهر أنّ الواجب الموقّت مختصّ بما إذا كان للزمان دخل في حصول الغرض أوّلًا، وكان بيان ذلك الزمان- كبيان أصل الواجب- على عهدة الشارع ثانياً، فالواجب الموقّت
[١] ويقال له المطلق أيضاً، لعدم كونه مقيّداً بالوقت والزمان، فالمطلق تارةً يقال في مقابل المشروط، واخرى في مقابل الموقّت. منه مدّ ظلّه.