اصول الشيعه لاستنباط احكام الشريعة - اليوسفي، الشيخ محمّد حسين - الصفحة ٤٨١ - ما تقتضيه القواعد في المسألة
ولا ينحلّ الإشكال بتبديل الوجود بالإيجاد- كما ارتكبه المحقّق الخراساني رحمه الله [١]- إذ لا فرق بين الوجود والإيجاد إلّابالاعتبار [٢].
فوجود المأمور به في الخارج موجب لسقوط التكليف، لا ثبوته، وبعبارة اخرى: لنا مقامان: مقام جعل التكليف وإثباته، ومقام العمل به وإجرائه، ففي مقام العمل والإجراء لابدّ من تحقّق المأمور به في الخارج، وأمّا في ظرف التقنين وجعل التكليف الذي هو متقدّم على ظرف الإجراء فلا شيء يصلح أن يكون متعلّقاً له إلّاالماهيّة والطبيعة.
والحاصل: أنّ النزاع إنّما هو في أنّ الأوامر والنواهي هل تتعلّق بنفس الطبائع أو بوجوداتها؟ والحقّ هو الأوّل، لظهور الأدلّة فيه، من دون قرينة في البين تلزمنا على ارتكاب خلاف الظاهر.
[١] كفاية الاصول: ١٧١.
[٢] وهو أنّ الشيء الموجود بملاحظة نفسه وجود، وبملاحظة انتسابه إلى الجاعل إيجاد. م ح- ى.