اصول الشيعه لاستنباط احكام الشريعة - اليوسفي، الشيخ محمّد حسين - الصفحة ٣٥٦ - ما أفاده المحقّق الاصفهاني رحمه الله في المقام
فالحقّ ما ذهب إليه صاحب الفصول رحمه الله من أنّ هذا التقسيم يكون بلحاظ الدلالة ومقام الإثبات.
مقتضى الأصل عند الشكّ في أصليّة الواجب وتبعيّته
كلام صاحب الكفاية رحمه الله فيه
ثمّ إنّه لو شكّ في أصليّة واجب وتبعيّته فذهب المحقّق الخراساني رحمه الله إلىأنّ مقتضى الاستصحاب هو التبعيّة، لأنّ الواجب التبعي- على ما عرّفه- هو الذي لم يتعلّق به إرادة مستقلّة، فإذا أحرزنا أصل الوجوب وشككنا في كون الإرادة المتعلّقة بالواجب مستقلّة أو غير مستقلّة فيستصحب عدم كونها مستقلّة، ويترتّب عليه آثار الواجب التبعي إذا فرض له أثر شرعي، وهذا الأصل ليس مثبتاً، لأنّ الواجب التبعي متقوّم بهذا الأمر العدمي المستصحب، لا أنّه لازم له [١].
هذا حاصل كلام صاحب الكفاية رحمه الله.
ما أفاده المحقّق الاصفهاني رحمه الله في المقام
وذهب المحقّق الاصفهاني رحمه الله إلى أنّ مقتضى الاستصحاب هو الأصليّة، لأنّ الواجب الأصلي- على ما عرّفه- هو الذي لا تكون الإرادة المتعلّقة به معلولة للإرادة المتعلّقة بشيء آخر، فالمتقوّم بالقيد العدمي المستصحب إنّما هو
[١] كفاية الاصول: ١٥٣.