اصول الشيعه لاستنباط احكام الشريعة - اليوسفي، الشيخ محمّد حسين - الصفحة ٣٢٤ - كلام صاحب الكفاية في تعريفهما
مورد العمل المشارك معه كما تقدّم آنفاً، فعدم تحقّق خلاف الأصل في التقييد أقوى منه في العمل المشارك معه.
وبالجملة: لا يصحّ التفكيك بين التقييد وبين العمل المشارك معه في الأثر أصلًا، سواء أراد التقييد بمتّصل أو بمنفصل [١]، ضرورة عدم كون واحد منهما خلاف الأصل في المتّصل وكون كليهما خلاف الأصل في المنفصل كما عرفت، ولعلّه للتنبيه على هذا الإشكال الوارد على صدر كلامه أمر بالتأمّل في الذيل، لا لما ذكره المشكيني رحمه الله ولا لما نقله عن استاذه المحقّق القوچاني قدس سره في حاشية الكفاية [٢].
هذا تمام الكلام في الواجب المنجّز والمعلّق.
الواجب النفسي والغيري
ومنها: تقسيمه إلى النفسي والغيري: في الواجب النفسي والغيري
كلام صاحب الكفاية في تعريفهما
اعلم أنّ المحقّق الخراساني رحمه الله نقل تعريفاً لهما ثمّ ناقش فيه ثمّ اختار تعريفاً آخر، فلابدّ لنا من ملاحظة مجموع ما أفاده لكي يتبيّن الحقّ، فقال في بداية كلامه:
«ومنها تقسيمه إلى النفسي والغيري، وحيث كان طلب شيء وإيجابه
[١] هذا مع قطع النظر عن ذيل كلامه، أعني قوله: «نعم، إذا كان التقييد بمنفصل إلخ» وإلّا فقد عرفت أنّه قرينة على إرادته من ا لصدر التقييد بالمتّصل. منه مدّ ظلّه.
[٢] راجع كفاية الاصول المحشّى ١: ٥٣٥؛ ليتبيّن لك ما أفاده المحقّقان المشكيني والقوچاني في وجه الأمر بالتأمّل. م ح- ى.