نهاية الدراية في شرح الکفاية - ط قديم - الغروي الإصفهاني، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٦٨٥ - التنبيه الثالث في زيادة الجزء عمداً أو سهواً
عدم الموضوع واقعاً،و أخرى في ظرف وجوده تعبّداً.
و من الواضح:أنّ عدم كون الصّلاة متقيّدة بشيء ليس مضمون قضيّة لفظيّة ليستظهر منها السّالبة بانتفاء المحمول في ظرف وجود الموضوع كما يدّعى في عدم القرشيّة أو عدم المخالفة للكتاب و أشباهها فافهم جيّداً.
نعم،أصالة عدم اقتران الصّلاة المأتيّ بها بعدم ما يعتبره الشّارع مانعاً إذا كان عروض مشكوك المانعيّة في الأثناء جارية،و هي مجدية أيضا و إن لم يعلم حال العارض من حيث إنّه مانع شرعاً أم لا،إذ الغرض يحصل بمجرّد التعبّد بعدم اقتران الصّلاة بكلّ ما يكون مانعاً شرعاً و هو أصل نافع في الشبهة الحكميّة و الموضوعيّة إذا كان العروض في أثناء العمل،إلاّ أن يكون العارض بحيث يحتمل رافعيّته و دافعيّته معا،فانّه لا حالة سابقة بالإضافة إلى الأجزاء اللاّحقة و كذا لو كان العارض أمراً مستمراً مع الاجزاء اللاّحقة.
نعم،إذا كان العدم من اجزاء المركّب في عرض سائر الأجزاء لا من اعتباراتها فأصالة العدم مستمرّة إلى آخر العمل و لو لم يحرز صدور الاجزاء مقترنة به.هذا في الشّكّ في المانعيّة.و أمّا إذا شكّ في وجود المانع فان كان عدمه من أجزاء الصّلاة فهو مسبوق بالعدم لا محالة فيحرز بالأصل إلى آخر العمل.
و إن كان من اعتبارات الصّلاة كما هو معنى عدم المانع المجعول شرطاً في الصّلاة فجريان الأصل موقوف على كونه في ابتداء العمل خالياً عن المانع قطعاً، فيستصحب اقتران العمل بعدم المانع،إذ كان وجوده مشكوكاً من أوّل الأمر فلا حالة سابقة له.
و أمّا العدم الأزلي أو العدم قبل الصّلاة فلا يثبت به اقتران الصّلاة به،نعم،في استصحاب وجود الشرط و عدم المانع كليّة إشكال،و هو أنّ الغرض منه سقوط الأمر بالمركّب بالتّعبّد بوجود شرطه أو عدم مانعة و هو ترتّب عقلي لا شرعي،إذ الترتّب الشّرعي للحكم بالإضافة إلى متعلّقه بتحصيل ذاته و شرطه و عدم مانعة لا ترتّب بقائه على عدم متعلّقه ذاتاً أو شرطاً وجوداً أو عدماً،و لا ترتّب سقوطه