نهاية الدراية في شرح الکفاية - ط قديم - الغروي الإصفهاني، الشيخ محمد حسين - الصفحة ١٥٦ - «الأمر الثاني في إمكان التعبّد بالأمارة وقوعاً»
مجهول الحكم و بنحو اللاّبشرط شيء أو بشرط لا فانّهما تعيّنان متقابلان و اجتماعهما في واحد محال.
و لذا قلنا خلافاً لشيخنا الأستاذ العلاّمة-أعلى اللّه مقامه-أنّ قوله عليه السلام «كل شيء طاهر»لا يعقل أن يكون دليلاً على الطّهارة الواقعيّة للأشياء بعناوينها الأوليّة و على الطّهارة الظّاهريّة لها بما هي مشكوكة الطّهارة،و أمّا إذا كان إنشاء الحرمة لشرب التّتن من حيث نفسه غير إنشاء الحليّة له بما هو مشكوك الحرمة فلا يلزم منه اجتماع لحاظين متباينين،و ليس اللّحاظ اللابشرطي دخيلاً في موضوعيّته للحكم،بل لتسرية [١]الحكم إلى جميع أفراد الموضوع،و حصصه،بلحاظ عوارضه المتأخّرة عن الحكم،فذات المحكوم بالحرمة محفوظة في ضمن المجهول على الفرض،فيلزم اجتماع الحكمين في شرب التّتن المجهول حكمه، فافهم و استقم.
٧٠-قوله:إلاّ انّه يكون في مرتبته أيضا [٢]إلخ:
ينبغي حمله على المعيّة الوجوديّة لا المرتبة الاصطلاحيّة،إذ لا يعقل اجتماع المتقدّم و المتأخّر فيما هو ملاك التقدّم و التّأخّر.بداهة:أنّ المتقدّم و المتأخّر متضايفان و ملاك التّقدّم بالطّبع و التّأخّر بالطّبع ما عرفت فكيف يعقل اجتماع المتأخّر مع التقدّم في المرتبة الّتي بها يكون متقدّماً طبعاً فلا محيص عن حمل اجتماع الظّاهري في بعض مراتب الواقعي معه على الاجتماع في مرتبة الوجود الخارجي الزّماني و هو ملاك الاستحالة.
[١] -(خ ل):لتسريه.
[٢] -كفاية الأصول:ج ٢،ص ٥٥ و كفاية الأصول:٢٧٩،(ت،آل البيت).