تنقيح الأصول - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٥٦٧ - الموضع الثاني في حال الأخبار الواردة في مخالفة العامّة
فقال: (خذ بما خالف القوم، و ما وافق القوم فاجتنبه)
[١].
و منها: ما رواه الطبرسي عن سماعة، عن أبي عبد اللَّه (عليه السلام)، قلت: يرد علينا حديثان: واحد يأمرنا بالأخذ به، و الآخر ينهانا عنه.
قال: (لا تعمل بواحد منهما حتّى تلقى صاحبك فتسأله).
قلت: لا بدّ أن نعمل بواحد منهما.
قال: (خذ بما فيه خلاف العامّة)
[٢].
و منها: ذيل مقبولة عمر بن حنظلة المتقدّمة؛ على تقدير أنّه وارد في الخبرين المتعارضين، فلا إشكال في المقام.
و أمّا الفرقة الاولى من الأخبار: فمنها
رواية عليّ بن أسباط، قال: قلت للرضا (عليه السلام): يحدث الأمر لا أجد بدّاً من معرفته، و ليس في البلد الذي أنا فيه أحد أستفتيه من مواليك.
قال: فقال: (ائتِ فقيه البلد فاستفته من أمرك، فإذا أفتاك بشيء فخذ بخلافه، فإنّ الحقّ فيه)
[٣].
و هذه الرواية- كما ترى- لا ارتباط لها بباب المتعارضين، و لا فيما ورد خبر عن ثقة، بل المفروض فيها أنّه ابتلي بمسألة لم يجد من يسأله عنها، فجعل (عليه السلام) له هذا الطريق الظاهري عند الاضطرار.
[١]- بحار الأنوار ٢: ٢٣٥/ ١٨، وسائل الشيعة ١٨: ٨٥، كتاب القضاء، أبواب صفات القاضي، الباب ٩، الحديث ٣١.
[٢]- الاحتجاج: ٣٥٧، وسائل الشيعة ١٨: ٨٨، كتاب القضاء، أبواب صفات القاضي، الباب ٩، الحديث ٤٢.
[٣]- عيون أخبار الرضا (عليه السلام) ١: ٢٧٥/ ١٠، وسائل الشيعة ١٨: ٨٣، كتاب القضاء، أبواب صفات القاضي، الباب ٩، الحديث ٢٣.