تنقيح الأصول - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٥١ - الاستدلال بالجملة الواقعة في ذيل الرواية
قال: (لا، و لكنّك إنّما تُريد أن تذهب بالشكّ الذي وقع في نفسك).
قلت: إن رأيته و أنا في الصلاة؟
فأجاب (عليه السلام) بما يرجع إلى أنّ هذا على قسمين؛ يجب استئناف الصلاة في أحدهما دون الآخر:
فالأوّل: هو ما إذا علم في أثناء الصلاة بأنّه الذي شكّ فيه قبل الصلاة.
و الثاني: ما إذا لم يعلم بذلك، بل احتمل وقوعه في أثناء الصلاة، فلا ينقض الصلاة، بل يغسله و يبني على صلاته، و يستأنف الصلاة في الأوّل.
و في قوله (عليه السلام):
(و إن لم تشكّ ...)
فيه احتمالان أيضاً:
أحدهما: أنّ المراد: صورة علمه بعدم النجاسة قبل الصلاة.
ثانيهما: أنّ المراد: إن لم ينقدح الشكّ في ذهنك، بل أخذت في الصلاة على غفلة من ذلك.
فعلى الأوّل: فهو منطبق على قاعدة الفراغ، لكن الظاهر هو الثاني، كما أنّه كثيراً ما يتّفق ذلك للمصلّي.
إذا عرفت ذلك فهنا إشكالان بناء على الاحتمال الأوّل من الاحتمالات المتقدّمة في الخبر:
أحدهما: أنّه ما الفرق بين ما لو علم بوقوع تمام الصلاة في النجاسة، و بين وقوع بعضها فيها؛ حيث حكم (عليه السلام) بعدم وجوب الإعادة في الأوّل، و بوجوبها في الثاني في القسم الأوّل من الجملة الثانية؟
ثانيهما: ما الفرق بين القسمين الأخيرين؟ حيث حكم الإمام (عليه السلام) بنقض الصلاة و وجوب الإعادة في الأوّل منهما دون الثاني، مع جريان الاستصحاب بالنسبة إلى ما مضى من الصلاة في القسم الأوّل، و أمّا بالنسبة إلى ما بقي منها بعد العلم