تنقيح الأصول - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٣ - و منها الصحيحة الثانية لزرارة
عليه، فلمّا صلّيتُ وجدتُه؟
قال: (تغسله و تُعيد).
قلت: فإن ظننتُ أنّه قد أصابه، و لم أتيقّن ذلك، فنظرتُ فلم أرَ شيئاً، ثمّ صلّيتُ فرأيت فيه؟
قال: (تغسله و لا تُعيد الصلاة).
قلتُ: لِمَ ذلك؟
قال: (لأنّك كنت على يقينٍ من طهارتك، ثمّ شككت، فليس ينبغي لك أن تنقض اليقين بالشكّ أبداً).
قلت: فإنّي قد علمت أنّه أصابه، و لم أدرِ أين هو فأغسله؟
قال: (تغسل من ثوبك الناحية التي ترى أنّه قد أصابها حتّى تكون على يقين من طهارتك).
قلت: فهل عليَّ إن شككتُ أنّه أصابه شيء أن أنظر فيه؟
قال: (لا، و لكنّك إنّما تريد أن تذهب بالشكّ الذي وقع في نفسك).
قلت: إن رأيتهُ في ثوبي و أنا في الصلاة؟
قال: (تنقض الصلاة و تعيد إذا شككت في موضع منه ثمّ رأيته، و إن لم تشكّ ثمّ رأيته رطباً قطعت الصلاة و غسلته، ثمّ بنيتَ على الصلاة؛ لأنّك لا تدري لعلّه شيء اوقع عليك، فليس ينبغي لك أن تنقض اليقين بالشكّ)
[١].
[١]- تهذيب الأحكام ١: ٤٢١/ ١٣٣٥، و قد وزّع صاحب الوسائل هذا الحديث على عدّة أبواب من أبواب النجاسات في وسائل الشيعة ٢: ١٠٠٦، كتاب الطهارة، أبواب النجاسات، الباب ٧، الحديث ٢ و ١٠٥٣، الباب ٣٧، الحديث ١ و ١٠٦١، الباب ٤١، الحديث ١ و ١٠٦٥، الباب ٤٤، الحديث ١. و متن الحديث مطابق لما هو منقول عن التهذيب مع اختلاف يسير لما هو منقول عن الوسائل.