تنقيح الأصول - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٩٣ - الجهة السابعة حول أنحاء الشكوك العارضة للمكلّف
هي تلك الجهة و صلّى، ثمّ انكشف له خطؤه و علم بأنّها هذه، لكنّه احتمل أنّه قد صلّى إلى القبلة غفلة أو نسياناً.
و كما لو اعتقد وجوب التمام على المسافر، ثم علم بالحكم، لكن احتمل الإتيان بها ركعتين حال السفر غفلة أو نسياناً.
ثانيهما: أن لا يعتقد بالخلاف، بل فرض جهله بسيطاً، كالإناءين اللّذين اعتقد بأنّ أحدهما مضاف، فتوضّأ من أحدهما غفلة أو نسياناً، و احتمل مصادفته لغير المضاف منهما من باب الاتّفاق.
و أيضاً في الصورة التي هو حافظ لكيفيّة العمل و صورته، كما لو علم بعدم تحريكه الخاتم حال الغسل، قد يحتمل وصول الماء تحت الخاتم قهراً و من باب الاتّفاق.
و في الفرض الغير الحافظ لصورة العمل قد يحتمل الترك عمداً.
فهل المطلقات و العمومات تعمّ جميع هذه الصور، أو تختصّ بالثانية، أو مع غيرها من الصور؟
فنقول: إنّ العمومات و المطلقات المتقدّمة تعمّ جميع هذه الفروض في بادئ النظر، لكن مقتضى التأمّل فيها خلافه؛ لأنّه ان كانت القاعدة تعبّداً محضاً، و علم أنّ السرّ و النكتة في جعلها: هو لزومُ العسر و الحرج و اختلال النظام لولاها، فلدعوى شمولها لجميع تلك الصور وجه، لكنّها ليست تعبّداً محضاً.
توضيحه: أنّ من القواعد ما ليس لها بين العقلاء اسم و لا رسم، بل تعبّد محض، مثل قاعدة «لا تُعاد الصلاة إلّا من خمسة» [١] و نحوها.
و منها: عقلائيّة محضة يعتمد عليها العقلاء في امورهم، كقاعدة اليد و أصالة
[١]- الفقيه ١: ٢٢٥/ ٨، تهذيب الأحكام ٢: ١٥٢/ ٥٩٧، وسائل الشيعة ٤: ٧٧٠، كتاب الصلاة، أبواب القراءة في الصلاة، الباب ٢٩، الحديث ٥.