تنقيح الأصول - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٧٣ - الجهة الثانية حول جريان القاعدة في الطهارات الثلاث
ففيه: أنّك قد عرفت: عدم قصور العمومات و الإطلاقات الواردة فيها عن شمولها.
و أمّا دعوى: بدليّة التيمّم عن الوضوء، فهو محكوم بحكمه.
ففيها أوّلًا: أنّ مقتضاه التفصيل بين التيمّم الذي هو بدل عن الوضوء، و ما هو بدل عن الغسل؛ بإلحاق الأوّل بالوضوء، دون الثاني.
و ثانياً: أنّه لا دليل على تنزيل التيمّم الذي هو بدل عن الوضوء، منزلته في جميع أحكامه و آثاره.
مضافاً إلى أنّه يمكن الاستدلال ببعض الروايات على أنّ الغُسل باقٍ تحت قاعدة التجاوز جريانها فيه، مثل
رواية حريز، عن زرارة- بناء على نقل الكافي- عن أبي جعفر (عليه السلام)، قال: قلت له: رجل ترك بعض ذراعيه أو بعض جسده في غسل الجنابة؟
فقال: (إذا شكّ ثمّ كانت به بِلّة، و هو في صلاته، مسح بها عليه، و إن كان استيقن رجع و أعاد عليه الماء ما لم يصب بِلّة، فإن دخله الشكّ و قد دخل في حال اخرى، فليمضِ في صلاته)
[١].
قوله (عليه السلام) في الجملة الاولى:
(مسح بها عليه)
ظاهرٌ في الاستحباب، مضافاً إلى أنّ قاعدة التجاوز جارية في الغُسل إذا شكّ في أثناء الصلاة، و المقصود استثناؤه فيما لو شكّ قبل الفراغ من الغسل.
و قوله (عليه السلام) في الجملة الثالثة:
(و قد دخل في حال اخرى)
فقد نقل في الوسائل- في باب (٤١) من أبواب غسل الجنابة-
(في صلاته)
بدل
(في حالة اخرى)
[٢]،
[١]- الكافي ٣: ٣٣/ ٢.
[٢]- وسائل الشيعة ١: ٥٢٤، كتاب الطهارة، أبواب الجنابة، الباب ٤١، الحديث ٢.