تنقيح الأصول - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٣٠ - أقول في كلامه مواقع للنظر و الإشكال
اعتباراً، فهو جزئيّ، بخلاف الكلّي في المعيّن، فإنّه كلّيّ، مثل سائر الكلّيّات المقيّدة كالإنسان الأبيض.
إذا عرفت أنّ المشاع معنىً متصوّر موجود في الخارج اعتباراً من العقلاء لا حقيقة، نقول: الأظهر في الأقسام الثلاثة الباقية المتصوّرة المذكورة- و هي ما لو استولى كلّ واحد منهما على النصف المشاع ناقصاً؛ سواء كان كاشفاً عن الملكيّة الناقصة له، أم عن ملكيّة النصف المشاع تماماً، و ما لو فرض استيلاء كلٍّ منهما على نصف الشيء مشاعاً تامّاً، سواء كان كاشفاً عن ملكيّته الناقصة، أم كاشفاً عن ملكيّة نصفه المشاع ناقصاً، و ما لو استولى كلّ واحد منهما على النصف المشاع ناقصاً- هي الصورة الثالثة فيما تقدّم في صدر هذا المبحث، الثانية هاهنا؛ أي استيلاء كلٍّ منهما على النصف المشاع استيلاءً تامّاً و كشفه عن ملكيّته كذلك؛ لموافقة العرف و العقلاء على ذلك؛ لأنّ التصرّف الخارجي من كلّ واحد من الشريكين في المال المشترك، و إن يتوقّف على إذن الآخر، لكنّه ليس لأجل عدم استيلائه و سلطنته على ماله- أي النصف المشاع- بل لأنّه مستلزم للتصرّف في مال الشريك الآخر، فيتوقّف على إذنه.
أ لا ترى أنّه يجوز له التصرّفات الغير المستلزمة لذلك، كبيعه و هبته و نحوهما، فإنّها لا تتوقّف على إذن الشريك الآخر، و يكشف ذلك عن استيلائه التامّ على تمام نصفه المشاع، الكاشف عن ملكيّته التامّة له، و لا معنى لاستيلائه على تمام العين الخارجيّة ناقصاً و لا ملكيّته لها كذلك؛ لوضوح عدم استيلاء الإنسان على مال غيره و ملكيّته له و لو ناقصاً، كما في الوجهين الآخرين من الوجوه الثلاثة.
و حينئذٍ نقول: لو فُرض استيلاء اثنين على عين خارجيّة، و أنّه يستأذن في مقام العمل كلّ واحد منهما من الآخر في التصرّفات الخارجيّة فيها، و شكّ في أنّهما شريكان فيها، أو أنّها لأحدهما، فالظاهر كشف استيلاء كلّ واحد منهما على نصفها المشاع عن ملكيّته للنصف كذلك؛ لأنّ كلّ واحد من اليدين أمارة على ملكيّته للنصف