تنقيح الأصول - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٩١ - نقل كلام الشيخ الأعظم
الوجه غير وجيه أي طهارة الثوب.
و أمّا ما ذكره في ذيل كلامه (قدس سره)- أوّلًا في جواب الإشكال-: من لزوم الدور.
ففيه: أنّا لا نُسلّم توقّف فرديّة الشكّ المسبّبي للعامّ على عدم فرديّة الشكّ السببي له و خروجه عنه، بل لا تتوقّف فرديّة شيء لعامّ إلّا على وجدانه للعنوان المأخوذ في موضوع ذلك العامّ و انطباق العامّ عليه، ففرديّة مصداق لعموم
(لا ينقض)
لا تتوقّف إلّا على تحقّق اليقين السابق و الشكّ اللاحق فيه لا غير.
مضافاً إلى ما عرفت: من أنّه ليس التعارض بين حكم الشكّ السببي بمعناه المطابقي و بين حكم الشكّ المسبّبي، بل التعارض إنّما هو بين لازميهما، فعلى ما ذكروه:
من تقديم تقييد الإطلاق على تخصيص العموم، لو دار الأمر بينهما لزم رفع اليد عن الإطلاق في جانب السبب مع إبقاء عمومه على حاله، و إبقاء المسبّب على عمومه أيضاً بإبقاء مصداقه الذاتي تحت عمومه، فيحكم بنجاسة الثوب في المثال و إن كان ما ذكروه- من تقديم تقييد الإطلاق على تخصيص العامّ عند الدوران- محلَّ إشكال.
و أمّا ما ذكره ثانياً ففيه:
أوّلًا: أنّ الإطلاقات و العمومات الشرعيّة منزّلة على الأفهام العرفيّة، و الرتب العقليّة غير ملحوظة فيها، و تقدّم الشكّ السببي على الشكّ المسبّبي، إنّما هو في الرُّتبة العقليّة من حيث العلّيّة و المعلوليّة.
و ثانياً: على فرض الإغماض عن ذلك نقول: إنّ هنا ثلاث مراتب:
الاولى: مرتبة الشكّ السببي.
الثانية: مرتبة حكمه- أي طهارة الماء أو كرّيّته- و الشكّ المسبّبي.
الثالثة: مرتبة حكم الشكّ المسبّبي، و لازم حكم الشكّ السببي؛ أي طهارة الثوب أو نجاسته.
و التعارض إنّما هو في المرتبة الثالثة بين لازم حكم الشكّ السببي و بين حكم