تنقيح الأصول - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٩١ - التنبيه الثاني حول جريان الاستصحاب في مؤدّى الأمارات
التنبيه الثاني حول جريان الاستصحاب في مؤدّى الأمارات
لا إشكال في عدم جريان الاستصحاب في مؤدّى الأمارات، لو قلنا بموضوعيّة اليقين و الشكّ الوجدانيّين و ركنيّتهما في الاستصحاب.
و في جريانه فيها لو قلنا بعدم موضوعيّتهما فيه، و أنّ مؤدّى الاستصحاب هو جعل الملازمة بين ثبوت الشيء و بقائه، و أنّ مع ثبوت الشيء تعبُّداً بقيام الأمارة المعتبرة عليه يحكم عليه بالبقاء أو لا، وجهان.
و ذكر الميرزا النائيني و المحقّق العراقي ٠: أنّه لا إشكال في جريانه في مؤدّى الأمارات؛ لأنّ المأخوذ من اليقين في موضوع الاستصحاب هو اليقين الطريقي لا الوصفي، و أنّه قد تقدّم في مبحث القطع قيام الطرق و الأمارات مقام القطع الطريقي، و حينئذٍ فلا إشكال في المقام [١]. انتهى ملخّصاً.
أقول: هذا مبنيّ على القول بأنّ حجّيّة الأمارات مجعولة من الشارع تأسيساً، و أنّها من مخترعات الشارع و مجعولاته، و قد تقدّم مراراً: أنّ مثل حجّيّة خبر الواحد
[١]- فوائد الاصول ٤: ٤٠٣- ٤٠٤، نهاية الأفكار (القسم الأوّل) ٤: ١٠٥- ١٠٦.