تنقيح الأصول - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٨٧ - التنبيه الأوّل اعتبار فعليّة اليقين و الشكّ و أخذهما بنحو الموضوعيّة
ذلك ذكر في التنبيه الأوّل: أنّه هل يعتبر فعليّة اليقين و الشكّ أو لا؟ و اختار اعتبار فعليّتهما [١].
و كذلك يرد على الشيخ الأعظم (قدس سره)؛ حيث إنّه مع اختياره الوجه الرابع- أي عدم موضوعيّة اليقين و موضوعيّة الشكّ [٢]- ذهب إلى اعتبار فعليّة اليقين و الشكّ فيه [٣].
و بالجملة: بناء على مختارهما- من عدم اعتبار اليقين في الاستصحاب، و أنّه عبارة عن جعل الملازمة بين ثبوت شيء و بقائه، كما ذهب إليه في «الكفاية» أو ترتيب آثار المتيقّن على الشكّ، كما ذهب اليه الشيخ (قدس سره)- لا وقع للبحث في أنّه هل يعتبر فيه فعليّة اليقين و الشكّ و وجودهما بالفعل و الالتفات إليهما، أو يكفي وجودهما في خزانة النفس و إن لم يلتفت إليهما بالفعل، كما أنّ كثيراً من المعلومات كذلك موجودة في خزانة النفس، لكن يغفل عنها الإنسان؟
هذا مضافاً إلى أنّ الظاهر من كلام شيخنا الحائري (قدس سره) في «الدرر» و كذلك الشيخ (قدس سره): أنّ المراد من الفعليّة و عدمها وجودهما و عدمهما أصلًا حتّى في خزانة النفس- الذي ذكرنا أنّ البحث فيه غير معقول- حيث قال في «الدرر»: إنّ المعتبر هو تحقّقهما فعلًا، و لا يكفي وجودهما الشأني بمعنى أنّ المكلّف بحيث لو التفت لكان متيقّناً بالحدث شاكّاً في البقاء [٤].
و أمّا أنّ المستفاد من كلام الشيخ (قدس سره) ذلك أيضاً، فلأنّه (قدس سره) فرّق بين ما لو شكّ بعد تيقّنه بالحدث ثمّ غفل عنه و صلّى، و بين ما لو غفل عنه بالكلّيّة بعد تيقّنه بالحدث،
[١]- نفس المصدر: ٤٥٩.
[٢]- فرائد الاصول: ٣٣٦ سطر ١٨.
[٣]- نفس المصدر: ٣٢١ سطر ٢١.
[٤]- درر الفوائد: ٥١١- ٥١٢.