تنقيح الأصول - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٥٦٥ - مرجحيّة موافقة الكتاب و الثمرة بين المرجعيّة و المرجحيّة
ظاهرت يحرم عليك عتق المؤمنة»، و فرض أنّ الخبر الأوّل موافق لعموم الكتاب أو إطلاقه، مثل «إن ظاهرت فأعتق رقبة»، فإنّ مقتضى عموم الكتاب أو إطلاقه جواز عتق الكافرة، و مقتضى الخبر الأوّل عدم جوازه؛ بناءً على القول بالمفهوم، أو استفادة وحدة المطلوب من السبب الواحد، و حيث إنّه لا معارض له من هذه الجهة يخصَّص عموم الكتاب به، و يرجَّح على الآخر الدالّ على حرمة عتق المؤمنة بموافقة الكتاب، و تصير النتيجة وجوب عتق المؤمنة بخلاف ما لو جعلنا الكتاب مرجعاً بعد تساقط الخبرين، فإنّ مقتضاه جواز عتق الكافرة أيضاً.
و كذلك تظهر الثمرة فيما لو اشتمل الخبر الموافق للكتاب على حكم آخر، سوى الحكم الذي يتعارض هو مع الخبر الآخر فيه، فإن قلنا: إنّ الكتاب مرجِّح يؤخذ هذا الخبر مع ما يتضمّنه من الحكم الآخر، بخلاف ما لو جعل الكتاب مرجعاً بعد تساقط الخبرين، فإنّه يطرح هذا الخبر مع الحكم الآخر الذي يتضمّنه.
و تظهر الثمرة أيضاً فيما لو كان التعارض بين الخبرين بنحو العموم من وجه؛ بناءً على عدم التفكيك بين مضامين خبر واحد، فإنّه بناءً على أنّ الكتاب مرجع، يسقط الخبر الموافق أيضاً- بتمام مضمونه في مادّتي الاجتماع و الافتراق- مع الخبر الآخر جميعاً، و يرجع إلى الكتاب، بخلاف ما لو قلنا: إنّه مرجِّح، فإنّه يؤخذ بالخبر الموافق في تمام مضمونه.