تنقيح الأصول - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٥١٣ - تذنيب هل تعمّ أخبار التعارض و العلاج العامّين من وجه أم لا؟
زُخرف [١]، أو باطل [٢]، أو لم نقله-: بأنّ المراد بها المخالفة بتمام المضمون [٣].
و قال المقرّر لبحثه في ذيل هذا الكلام: إنّه يؤيّد ذلك ظهور أخبار العرض على الكتاب في إرادة المخالفة بقول مطلق، و هي المخالفة بنحو التباين؛ بخلاف الروايات الواردة في ترجيح أحد المتعارضين على الآخر بمثل الأخذ بموافقة الكتاب منهما، فإنّه يصدق على العامّين من وجه الغير الموافق أحدهما الكتاب، أنّه مخالف له [٤]. انتهى.
و لا يخفى التهافت بين كلامي المقرّر، فإنّ دعواه الظهور أوّلًا في أنّ المراد هي المخالفة بتمام المضمون تنافي ما ذكره أخيراً [٥].
فالحقّ عدم شمول أخبار العلاج للعامّين من وجه موضوعاً، فضلًا عن المتعارضين بالعرض؛ لعدم صدق التعارض عليهما عرفاً، غاية الأمر أنّه يعلم عدم صدورهما معاً، و كذلك الخاصّان المتعارضان بالعرض؛ من جهة أنّ تخصيص العامّ بهما مستلزم للاستهجان، و كذلك التعارض بين لازمي الدليلين؛ لا في أنفسهما و في مضمونهما.
نعم، بناءً على ما اختاره الشيخ الأعظم و المحقّق الخراساني ٠: من أنّ التعارض فيه إنّما هو بين العامّ و الخاصَّين، يشمله أخبار التعارض؛ لما عرفت من
[١]- الكافي ١: ٥٥/ ٣ و ٤، وسائل الشيعة ١٨: ٧٨- ٧٩، كتاب القضاء، أبواب صفات القاضي، الباب ٩، الحديث ١٢ و ١٤.
[٢]- تفسير العياشي ١: ٩/ ٧، وسائل الشيعة ١٨: ٨٩، كتاب القضاء، أبواب صفات القاضي، الباب ٩، الحديث ٤٨.
[٣]- فوائد الاصول ٤: ٧٩١.
[٤]- نفس المصدر، الهامش ١.
[٥]- لعلّ نظر المقرّر في الأوّل إلى أخبار طرح المخالف للكتاب فقط، كما صرّح به، و في آخر كلامه إلى أخبار الأخذ بما يوافق الكتاب و أنّه تصدق الموافقة على موافقة بعض مضمون أحد الخبرين. [المقرّر حفظه اللَّه].