تنقيح الأصول - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٦٨ - المناط في تقديم أحد الدليلين
الشكّ غالباً بعد زمان حدوث اليقين؛ لوضوح أنّ حصولهما و تحقّقهما في زمانٍ واحدٍ نادرٌ، فلا يستفاد من هذا التعبير عدم بقاء اليقين في زمان الشكّ.
و على فرض تسليم المعارضة بينهما فهي لا تصلح للاستدلال بها للاستصحاب، و يكفي ظهور سائر الأخبار فيه.
الأمر الثالث الشكّ في بقاء المتيقّن
من الامور المعتبرة في الاستصحاب: الشكّ في البقاء، فمع إحراز بقاء الحالة السابقة أو عدمها، لا مجال للاستصحاب؛ سواء احرزت بالعلم الوجداني، أو بقيام الأمارة عليه. و هذا ممّا لا إشكال فيه.
المناط في تقديم أحد الدليلين
و إنّما الإشكال في وجه تقديم أحد الدليلين على الآخر؛ و ذلك لأنّ الدليلين إذا عُرضا على العرف: إمّا يتوقّفون في تقديم أحدهما على الآخر؛ لمكان التعارض بينهما، كما لو ورد: «أكرم العلماء»، و ورد أيضاً: «لا تكرم الفسّاق»، فإنّهما متعارضان في مادّة الاجتماع عرفاً، و إمّا لا يتوقّفون، بل يقدّم أحدهما على الآخر عندهم، و لا يُعدّان متعارضين، كما لو ورد: «أكرم العلماء»، و ورد أيضاً: «ما جعلت وجوب الإكرام للفسّاق»، أو «ما أردتهم»، أو «لا خير فيهم»، أو «لا صلاح في إكرامهم» و نحو ذلك، فإنّ العرف و العقلاء لا يتوقّفون في تقديم الثاني على الأوّل، مع أنّ بينهما عموماً من وجه أيضاً.