تنقيح الأصول - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٨٦ - تذييل حول الوسائط الخفيّة
و جواز تزويجها بعد العدّة الثابت بدليل اجتهاديّ آخر، فباستصحاب العدالة يترتّب جميع تلك الآثار كلّ بدليله الاجتهادي، لا بالاستصحاب، فإنّ الاستصحاب منقِّح لموضوع الأثر الأوّل، و أمّا الموضوع للآثار المتأخّرة فإنّما هو بالدليل الاجتهادي.
نعم لو كانت الواسطة أمراً عقليّاً أو عاديّاً له أثر شرعيّ لا يثبت هذا الأثر الشرعي و ما بعده.
فظهر بذلك السرُّ في عدم حجّيّة استصحاب الموضوعات لإثبات ملزوماتها مطلقاً؛ شرعيّاً كان أم غيره، و كذلك ملازماته و لوازمه العقليّة و العاديّة، و الآثار المترتّبة عليها بواسطة عقليّة أو عاديّة و إن كانت شرعيّة، و ترتيب الآثار الشرعيّة بلا واسطة أو بواسطة شرعيّة لتنقيحه موضوع هذه دون تلك، فلا يحتاج في بيان وجه ترتّب هذه دون تلك إلى التشبّث بما لا يخلو عن الإشكال بل المنع، كما أتعب المحقّق العراقي نفسه الزكيّة في «المقالات» [١] لذلك.
تذييل: حول الوسائط الخفيّة
ذكر جماعة كالشيخ الأعظم [٢] و المحقّق الخراساني ٠ [٣] و غيرهما [٤]: أنّ عدم حجّيّة المثبِت من الاستصحاب فيما لو ترتّب الأثر الشرعي على المستصحب بواسطة عقليّة أو عاديّة، إنّما هو فيما إذا لم تكن الواسطة خفيّة؛ بحيث لا يرى العرف واسطة في البين، و يعدّ ذلك الأثر أثر المستصحب عندهم.
و قال في «الكفاية»: إنّ الأمر كذلك حتّى في الواسطة الجليّة بوساطة ما
[١]- مقالات الاصول ٢: ١٦٢ سطر ٢.
[٢]- فرائد الاصول: ٣٨٦ سطر ١٧.
[٣]- كفاية الاصول: ٤٧٣.
[٤]- درر الفوائد: ٥٥٧، نهاية الأفكار (القسم الأوّل) ٤: ١٨٨.