تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٤٢٨ - عجج عجج
و يومٌ مُعِجٌ [١] و عَجّاجٌ و رِيَاحٌ مَعَاجِيجٌ ضدُّ مَهَاوِينَ.
و العَجّاجُ : مُثيرُ العَجَاجِ .
و التَّعْجِيجُ : إِثارةُ الغُبَارِ.
و العُجَّة ، بالضَّمّ : دَقيقٌ يُعجَن بسَمْنٍ ثم يُشْوَى. قال ابن دُريد: العُجَّة : ضَرْبٌ من الطَّعَام، لا أَدري ما حَدُّهَا. و في الصّحاح: طَعَامٌ يُتَّخَذُ من البَيْض. مُولَّدٌ. قلت: لغةٌ شاميّة. قال ابن بَرِّيّ: قال ابنُ دُريد: لا أَعرف حقيقةَ العُجّة ، غير أَن أَبا عمرو ذَكَرَ لي أَنه دَقيقٌ يُعْجَن بسَمْنٍ.
و حكى ابن خالَوَيْه عن بعضهم أَن العُجّةَ كلُّ طعامَ يُجمَع، مثل التَّمْر و الأَقِط.
و جِئْتُهم فلم أَجد إِلاَّ العَجَاجَ و الهَجَاجَ. العَجَاجُ ، كسَحَابٍ: الأَحْمَقِ. و الهَجَاجُ: مَنْ لا خَيْرَ فيه.
و العَجَاجُ : الغُبَار. و قيل: هو من الغُبَارِ مَا ثَوَّرَتْه الرَّيحُ، واحِدتُه عَجَاجَةٌ ، و فِعْلُه التَّعجِيجُ .
و العَجَاجُ : الدُّخَانُ، و العَجَاجَةُ أَخَصُّ منه. ١٦- و في الحديث : «لا تَقُوم السّاعَةُ حتى يأْخُذَ اللََّهُ شَرِيطَته من أَهْلِ الأَرْضِ، فَيَبْقَى عَجَاجٌ لا يَعْرِفُون مَعروفاً و لا يُنْكِرونَ مُنكَراً». قال الأَزهريّ [٢] : العَجَاجُ : رَعَاعُ النَّاس و الغَوْغاءُ و الأَراذلُ و مَنْ لا خَيْرَ فيه، واحدُه عَجَاجَةٌ ، قال:
يَرْضَى إِذا رَضِيَ النِّسَاءُ عَجَاجَةٌ # و إِذَا تُعُمِّد عَمْدُه لم يَغْضَبِ
و العَجَاجَة : الإِبلُ الكثيرةُ العَظِيمَةُ ؛ حكاه أَبو عُبَيْد عن الفَرّاءِ. و قال شَمِرٌ: لا أَعرِف العَجَاجَة بهََذا المَعْنَى.
و فُلانٌ لَفَ عَجَاجَتَه عليهم : إِذا أَغَارَ عليهم. و قال الشَّنْفَرَى:
و إِني لأَهْوَى أَنْ أَلُفَّ عَجَاجَتِي # على ذِي كساءٍ منْ سَلامَانَ أَو بْرْدِ
أَي أَكْتسح غَنيَّهم ذا البُرْد، و فَقِيرَهم ذا الكسَاءِ.
و في المَقَامات الحَرِيريّة: ثم إِنه لَبَّدَ عَجَاجَتَه و غَيَّضَ مُحَاجَته: أَي كفَّ عمَّا كان فيه. و العَجَّاجُ : الصَّيّاحُ مِن كلِّ ذي صَوْتٍ من قَوْسٍ و رِيحٍ؛ نَهْرٌ عَجَّاجٌ ، و فَحْلٌ عَجّاجٌ في هَدِيرِه. و عَجَّت القَوْسُ تَعِجُّ عَجِيجاً : صَوَّتت، و كذََلك الزَّنْدُ عند الوَرْيِ، كالعَجْعاج و العاجِّ [٣] . و الأُنثى بالهاءِ. و قال اللِّحْيَانيّ: رجل عَجْعَاجٌ بَجْبَاجٌ: إِذا كان صَيّاحاً. و البَعير يَعجّ في هَديرِه عَجّاً و عَجيجاً : يُصوِّتُ و يُعَجْعِج : يُردِّدُ عَجِيجَه و يُكَرِّره.
و قال غيره: عَجَّ : صَاحَ. و جَعَّ: أَكلَ الطِّينَ. و عَجّ الماءُ يَعِجّ عَجِيجاً و عَجْعَجَ ، كلاهما: صَوَّتَ. قال أَبو ذُؤَيْب:
لكلِّ مَسِيلٍ من تهَامةَ بَعْدَ ما # تَقَطّعَ أَقْرَانُ السَّحابِ عَجِيجُ
و نَهْرٌ عَجّاجٌ : تَسْمع لمائِهِ عَجِيجاً ، أَي صَوْتاً: و منه قَوْلُ بعض الفَخَرةِ: نحن أَكثرُ منكم ساجاً و دِيباجاً و خَرَاجاً و نَهراً عَجّاجاً ». و قال ابن دُريد: نهر عَجّاجٌ : كثيرُ الماءِ ١٦- [و في حديث الخيل «إِن مَرَّت بنهر عَجَّاج فشَرِبتْ منه كُتِبتْ له حَسناتٌ». أَي كثير الماء] [٤] كأَنه يَعِجّ من كَثرتِه و صَوْتِ تَدفُّقه.
و العَجّاج بن رُؤبةَ بنِ العَجّاجِ السّعْدِيّ، من سَعْدِ تَمِيم، الشاعر، و هُمَا، أَي العَجّاجانِ أَشعرُ الناس قال ابنُ دُرَيد: سُمِّيَ بذََلك لقوله:
حتى يَعِجَّ ثَخَناً مَنْ عَجْعَجَا
و اسم العَجَّاج عبدُ اللََّهِ.
و العَجْعَاج [٥] : النَّجِيب المُسِنّ من الخَيْلِ، قاله ابنُ حبيب.
و يقال طَرِيقٌ عاجُّ زَاجُّ، أَي مُمْتَلىء. و عَجْعَجَ البَعِيرُ: ضُرِبَ فَرَغَا و صَوَّتَ أَو حُملَ عليه حِمْلٌ ثقيلٌ فصوَّتَ لأَجله.
[١] القاموس و الصحاح، و ضبطت في اللسان طبعة دار المعارف: معج بكسر الميم و فتح العين ضبط قلم.
[٢] عبارة التهذيب معقباً على الحديث: قال شمر: العجاج من الناس نحو الرَّجاج و الرعاع و أنشد و ذكر البيت»و اللسان فكالأصل.
[٣] بالأصل «العاجة»و ما أثبت عن اللسان.
[٤] زيادة عن النهاية و اللسان، و هي ضرورية لإيضاح المعنى.
[٥] الأصل و القاموس و اللسان، و في التهذيب: العجاج.