تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٣٥٢ - خلج خلج
و الرَّوْضِ للسُّهيليّ: الحارث بن فِهْرٍ، و اسم الخُلُجِ قَيْسٌ، قاله شيخُنا.
و الخُلُجُ : المُرْتَعِدُو الأَبْدَانِ، و عن ابنِ الأَعرابيّ:
الخُلُجُ : التَّعِبُون.
و الخُلُجُ : القَوْمُ المَشْكوكُ في نَسَبِهِمْ [١] ، و في التهذيب، و قَوْمٌ خُلُجُ إِذَا شُكَّ في أَنسابهم فتَنَازَعَ النَّسَبَ قَوْمٌ و تَنَازَعه آخَرونَ، و منه قول الكُميت:
أَمْ أَنْتُمُ خُلُجٌ أَبْنَاءُ عُهَّارِ
و ١٦- في حديث شُرَيح «أَنّ نِسوةً شَهِدْن عنده على صَبِيٍّ وقَعَ حيًّا يَتَخَلَّجُ ، فقال: إِن الحَيَّ يَرِثُ المَيتَ، أَتَشْهَدْنَ بِالاسْتِهلال»فأَبْطَلَ شَهَادَتَهن.
قال شَمِرٌ: التَّخَلُّجُ : التَّحَرُّك، يقال تَخَلَّجَ الشَّيّءُ تَخَلُّجاً ، و اخْتَلَجَ اخْتِلاَجاً إِذا اضطَرَبَ و تَحَرَّكَ، و منه يقال:
اخْتَلَجَتْ عَيْنُه، و قد تقدَّم.
و قال أَبو عَدْنَانَ: أَنشدني حَمَّادُ بنُ عمار [٢] بن سَعْد [٣]
يَا رُبَّ مُهْرٍ حَسَنٍ وَقَاحِ # مُخَلَّجٍ مِنْ لَبَنِ اللِّقَاحِ
قال: المُخَلَّج : الذي قد سَمِنَ فَلَحْمُه يَتَخَلَّجُ تَخَلُّجَ العَيْنِ، أَي يَضْطَرِب.
و من المَجَاز: تَخَالَجَ في صَدْرِي شَيْءٌ، أَي شَكَكْتُ، و اخْتَلَجَ الشيءُ في صدري و تَخَالَج : احْتَكَأَ مع شَكٍّ، ١٦- و في حديث عَدِيٍّ، قال له عليه السلامُ «لا يَخْتَلِجَنَّ في صَدْرِك». أَي لا يتحرَّكْ فيه شَيْءٌ مِن الرِّيبة و الشكِّ، و يُرْوَى بالحَاءِ، و هو مذكور في موضعه.
و أَصْل الاختِلاجِ الحَرَكَةُ و الاضطرَابُ، و منه ١٧- حديثُ عائِشَةَ رضي اللََّه عَنْهَا ، و قد سُئلَتْ عن لَحْمِ الصَّيْدِ للمُحْرِم فقالَت «إِنْ يَخْتَلِجْ [٤] في نَفْسِك شَيْءٌ فَدَعْه».
وَ وَجْهٌ مُخْتَلَجٌ : قَلِيلُ اللَّحْمِ ضامِرٌ، قاله اللّيث، و اقتصر ابنُ سيده على الأَخيرة، قال المُخَبَّل:
و تُرِيكَ وَجْهاً كالصَّحِيفَةِ لاَ # ظَمْآنُ مُخْتَلَجٌ [٥] و لا جَهْمُ
و الخِلِجُّ ، كفِلِزٍّ: البَعِيدُ، أَنشدَ الأَصمعيُّ لإِيادِ بن القَعقَاع الدُّبيرِيّ:
إِذَا تَمَطَّتْ نازِحاً خِلِجَّا # مَرْتاً تَرَى الهَامَ بِهِ مُثْبَجَّا [٦]
و خُلَّجٌ كدُمَّلٍ: رَجُلٌ و هو أَبو عبد المَلِك الآتي ذِكرُه.
و خَلِجٌ كَكَتِفٍ في لُغتيه، أَي و خِلْج بالكسر، شاعِرٌ من بني أعيّ حَيّ من جَرْمٍ، و هو عَبْدُ اللََّهِ بنُ الحارِث بنِ عَمْرِو بنِ وَهْبٍ، لُقِّبَ بقوله:
كَأَنَّ تَخَالُجَ الأَشْطَانِ فِيهمْ # شَآبِيبٌ تَجُودُ مِن الغَوَادِي
و الخُلْج بالضَّمِّ: لَقَبُ قَيْسِ بنِ الحارِث، و في نسخة أُخرى «لَقَبُ قَيْسٍ الفِهْرِيّ، و ينظُر هذَا مع ما تقدَّم من عبارِة شيخِنا: منهم سارِيَةُ بنُ زَنِيمٍ الخُلْجِيّ، روى عن النبيّ صلّى اللّه عليه و سلّم، و عنه أَبو حَرزة يعقوب بن مجاهد، ذكره ابن أَبي حاتم عن أَبيه.
و الخِلاَجُ و الخِلاَسُ ككتاب: ضَرْبٌ مِن البُرُودِ المُخَطَّطَةِ، قال ابنُ أَحمرَ:
إِذَا انْفَرَجَتْ عَنْهُ سَمادِيرُ حَلْقَةٍ [٧] # بِبُرْدَيْنِ مِنْ ذَاكَ الخِلاَجِ المُسَهَّم
و يروى «مِنْ ذَاك الخِلاَسِ».
و من المَجَاز: خَالَجَ قَلْبِي أَمْرٌ، أَي نَازَعَنِي فيه [٨] فِكْرٌ، ١٤- و في الحديث : «أَن النّبِيّ، صلّى اللّه عليه و سلّم صلَّى بأَصحابه صَلاَةً جَهَرَ
____________
[١] زيد في إحدى نسخ القاموس: و بضمة لقب قيس الفهري.
[٢] الأصل و التهذيب. و بهامش المطبوعة المصرية: «قوله عمار، كذا في النسخ و الذي في اللسان عماد فليحرر».
[٣] في التهذيب: سعيد.
[٤] النهاية و اللسان: يخلج.
[٥] ما أثبت ضبط التكملة و يتفق مع ضبط القاموس، و في التهذيب و اللسان بكسر اللام.
[٦] بالأصل «نارحاً»و ما أثبت عن التكملة، و بهامش المطبوعة المصرية:
«قوله نازجاً كذا في النسخ و الذي في التكملة التي بيدي نازحاً بالحاء».
[٧] عن التكملة، و بالأصل و التهذيب: خلقه.
[٨] في إحدى نسخ القاموس: «منه».