تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٤٥٣ - فرج فرج
و الفَرْجُ : طَريقٌ عند أُضَاخَ [١] كغُرَاب.
و أُمِّرَ علَن الفَرْجَيْنِ . ١٧- و في عَهْدِ الحَجّاج : «استعْملتُك على الفَرْجَيْن و المِصْرَيْن». الفَرْجَانِ : خُرَاسَانُ و سِجِسْتَانُ، و المِصْرَانِ: الكُوفَةُ و البَصْرَةُ: قَالَهُ الأَصمعِيّ. و أَنشدَ قَول الهُذليّ: [٢]
علَى أَحَدِ الفَرْجَيْنِ كان مُؤَمِّرِي
و مثله في النّهَايَة. و هو قولُ أَبي الطَّيّبِ اللّغويّ و غيرِه.
أَو المراد بالفَرْجَيْنِ خراسانُ و السِّندَ ؛ و هو قولُ أَبي عُبَيْدَةَ.
و قد أَوردَهما في الصّحاح.
و الفَرْجَانُ : الفَرْجُ كالحُجْرَانِ له ذِكْرٌ في حديثِ عائشةَ رضي اللََّه عنها [٣] .
و لا تُفْشِ سِرَّك إِليه فإِنه فُرُجُ ، بضَمَّتينِ، هو الذي لا يَكْتُم سِرًّا، و يُكْسَر : الأَوّلُ، عن ابن سيده. و حكى اللُّغَتَيْنِ كُرَاع.
و الفُرُجُ : القَوْسُ البائِنةُ عن الوَتَرِ و هو المُنْفَجَّة السِّيَتَيْن.
و قيل هي التي بانَ وَتَرُهَا عن كَبِدهَا، كالفَارِجِ و الفَرِيجِ ، و قد تقدّمَت الإِشارةُ إِليه.
و الفُرُجُ : المَرْأَةُ تكونُ في ثَوْبٍ واحدٍ. و في اللّسَانِ:
امرأَةٌ فُرُجٌ : مُتَفَضِّلَةٌ في ثَوْبٍ يَمَانِيَة، كما يقولُ أَهلُ نجدٍ:
فُضُلٌ.
و الفُرْجُ بالضّمِّ: د، بفارِسَ [٤] ، منه الحسن بن عليّ المُحَدّث و أَبو بكرٍ عبدُ اللََّه بنُ إِبراهِيمَ [٥] بنِ محمّد بن جَنْكَوَيْه، شيخٌ صالحٌ وَرِعٌ، عن أَبي طالِبٍ حَمزةَ بن الحُسَيْن الصُّوفيّ، و عنه أَبو القَاسم هِبَةُ اللََّه بن عبدِ الوارثِ الشِّيرَازيّ، سمع منه بفُرْج و أَثنَى عليه.
و الفَرْجَةُ ، مثلّثَةً: التَّفَصِّي، أَي الخَلاَصُ من الهَمّ و الفَرْجَة ، بالفتح: الرَّاحَةُ من حُزْنٍ أَو مَرَضٍ. قال أُميَّةُ أَبي الصَّلْت:
لا تَضِيقَنَّ في الأُمُورِ فَقْد تُكْ # شَفْ غَمّاؤُهَا بِغَيْرِ احْتِيَالِ
رُبمَا تَكْرَهُ النُّفُوسُ من الأَمْ # رِ له فَرْجَةٌ كَحَلِّ العِقالِ
قال ابن الأَعْرَابيّ: فُرْجَةٌ اسمٌ، و فَرْجَةٌ مَصْدَرٌ و قيل:
الفَرْجَةُ في الأَمْرِ، و فُرْجَة الحائطِ و البابِ بالضّمّ، و المَعْنَيَانِ متقارِبَان. و قد فَرَجَ له يَفْرِجُ فَرْجاً و فَرْجَةً . و المصنِّف أَخذ التثليثَ من التّهذيب، فإِن نَصّه: و يُقَال: ما لهََذا الغَمِّ من فَرْجَة و لا فُرْجَةٍ و لا فِرْجَةٍ .
و الأَفْرَجُ : الّذِي لا تكاد تَلْتَقِي أَلْيَتاهُ لعِظَمِهما، و هََذا في الحَبَش. رجلٌ أَفْرَجُ ، و امرأَة فَرْجاءُ بَيِّنَا الفَرَجِ .
و يقال: لا تَنظُرْ إِليه فإِنه فَرِجٌ . الفَرِجُ و الأَفْرَجُ : الذي لا يَزالُ يَنْكشِف فَرْجُه إِذا جلسَ و يَتكشَّفُ. و فَرِجَ بالكسر فَرَجاً ، و الاسم الفَرَجُ ، مُحَرّكةً. ١٧- و في حديث الزُّبَيْر : «إِنه كَان أَجْلَعَ فَرِجاً ».
و المُفْرِج ، بكسر الراءِ: الدَّجَاجَةُ ذاتُ فَرارِيجَ و المُفْرِج أَيضاً: مَنْ كان حَسَنَ الرَّمْيِ فيُصْبح[يوماً]و قد أَفْرَجَ ، أَي تَغَيَّر رَمْيُه. و بنو مُفْرِجٍ كمُحْسِن: قبيلةٌ من طَيِّىءٍ.
و بفتحها و في بعض النُّسخ: و كمُكْرَمِ: القَتِيلُ يُوجَد في فَلاَةٍ من الأَرض بَعِيدَةٍ من القُرَى، كذا عن ابن الأَعرابيّ، أَي فهو يُودَى من بيتِ المالِ و لا يَبْطُلُ دَمُه و قال أَبو عبيدةَ:
المُفْرَج : هو الذي يُسلِمُ و لا يُوالِي أَحَداً [٦] ، أَي إِذا جَنَى جِنَايَةً كان، أَي كانت جِنَايَتُه عَلَى بَيْتِ المال، لأَنّه لا عاقِلَةَ له و منه ١٦- الحديث « لا يُتْرَك في الإِسلام مُفْرَجٌ ». يعني إِن وُجِدَ قَتِيلٌ لا يُعْرَفُ قاتلُه وُدِيَ من بيتِ مالِ الإِسلام و لا يُتْرَكُ.
و يُرْوَى بالحَاءِ، و سَيُذْكَرُ في موضعِه. و كان الأَصمعيّ يقول: هو مُفْرَحٌ، بالحَاءِ، و يُنْكِر قولَهُم: مُفْرَجٌ ، بالجيم
[١] في التكملة: طريق بين أضاخ و ضريّة (و ضبطت فيها أضاخ بفتح الهمزة ضبط قلم) .
[٢] في التهذيب: الفُدّانيّ.
[٣] في النهاية (جحر) : و في حديث عائشة رضي اللََّه عنها: «إذا حاضت المرأة حَرُم الجُحْرانُ»يروى بكسر النون على التثنية، تريد الفرج و الدبر، و يروى بضم النون و هو اسم الفرج بزيادة الألف و النون تمييزاً له عن غيره من الجِحَرَة. و قيل المعنى أن أحدهما حرام قبل الحيض، فإذا حاضت حرما جميعاً.
[٤] الأصل و القاموس و التكملة و معجم البلدان و فيه: فُرْج جمعَ فَرْج مثل سقف و سُقْف. و في اللباب بفتح أوله.
[٥] في اللباب: ابراهيم بن علي بن محمد.
[٦] بهامش المطبوعة المصرية: في المتن المطبوع تقديم و تأخير.