تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٣٥٩ - دجج دجج
القُنْفُذُ، قال: أُراهُ لدُخُولِه في شَوْكِهُ، و إِيَّاه عَنَى الشاعرُ بقوله:
و مُدَجَّجٍ يَسْعَى بِشِكَّتِه # مُحْمَرَّةٍ عَيْنَاهُ كالكَلْبِ
و عن اللّيث: المُدَجَّجُ : الفارس الذي قد تَدَجَّجَ في شِكَّتِه، أَي شاكُّ السِّلاَحِ، قال: أَي دَخَلَ في سِلاَحِه. و تَدَجْدَجَ اللَّيْلُ: أَظْلَمَ، كَدَجْدَجَ ، فهي دَجْدَاجَةٌ ، و أَنشد:
إِذَا رِدَاءُ لَيْلَةٍ تَدَجْدَجَا [١]
و مُدَجِّج -كمُحَدِّث: وادٍ بين مَكَّةَ و المدينةِ. ١٤- زَعَمُوا أَن دَلِيلَ رَسُولِ اللََّهِ صلّى اللّه عليه و سلّم تَنَكَّبَه لمَّا هاجَرَ إِلى المدينة. ذكره في اللسان في مدج، و الصّوابُ ذِكْرُه هنا.
و الدَّجَاجةُ ، م أَي طائرٌ معروفٌ، أَكلَه النّبيُّ، صلّى اللّه عليه و سلّم و الصّحابةُ، و أَثْنَى ابنُ القَيِّم على لَحْمِه و كذا الحُكماءُ، للذَّكَرِ و الأُنْثَى، لأَن الهاءَ إِنما دخلَتْه على أَنه واحدٌ من جِنْسٍ مثل حَمامةٍ و بَطَّةَ، أَلاَ تَرَى إِلى قولِ جَرِير:
لَمَّا تَذَكَّرْتُ بِالدَّيْرَيْنِ أَرَّقَني # صَوْتُ الدَّجَاجِ و ضَرْبٌ بِالنَّوَاقِيسِ
إِنَّمَا يَعنِي زُقَاءَ الدُّيوكِ و يُثَلَّثُ و الفتحُ أَفصحُ، ثم الكسْر.
و في التَّوْشِيح: الدَّجَاجُ اسمُ جِنْسٍ واحدُهُ دَجَاجَة ، سُمِّيَت بذََلك لإِقبالها و إِدبارها، و الجمع دَجَاجٌ و دِجَاجٌ و دَجائجُ ، فأَمّا دَجَائجُ فجمعٌ ظاهرُ الأَمْرِ، و أَمّا دِجَاجٌ ، فقد يكون جَمْعَ دِجَاجَةٍ ، كسِدْرَةٍ و سِدَرٍ في أَنه ليس بينه و بين واحدِهِ إِلاّ الهاءُ: و قد يكون تكسير دِجَاجَة ، على أَن تكون الكسرَةُ في الجميعِ غيرَ الكسرةِ التي كانت في الواحدِ، و الأَلِفُ غير الأَلفِ، لََكنها كسرةُ الجَمْعِ و أَلِفُه، فتكونُ الكسرةُ في الواحِدِ ككسرةِ عينِ عِمَامةٍ، و في الجمع ككسرةِ قافِ قِصاعٍ، و جيم جِفَانٍ، و قد يكون جمع دَجَاجَةٍ على طرح الزّائِد، كقولك صَحْفَة و صِحَاف فكأَنه حينئذٍ جمعُ دَجَّةِ، و أَمّا دَجاجٌ فمن الجَمع الذي ليس بينه و بين واحده إِلاّ الهاءُ، و قد تقدَّمَ، قال سيبويهِ: و قالوا دَجَاجَةٌ و دَجَاجٌ و دَجَاجاتٌ ، قال: و بعضهم يقول دِجاجٌ و دِجَاجَات [٢] . و قيل في قول لبيد:
باكَرْتُ حَاجَتَهَا الدَّجَاجَ بِسُحْرَةٍ
إِنَّه أَرادَ الدِّيكَ [٣] .
و في التهذيب، و جمع الدَّجَاج دُجُجٌ .
و دَجْدَجَ : صَاحَ بِها، بِدَجْ دَجْ ، بالفتح فيهما، كذا هو مضبوط عندنا، و في بعض النُّسخ بكسرهما.
و في اللسان دَجْدَجْتُ بها و كَرْكَرْتُ أَي صِحْتُ.
و الدَّجَاجُ : كُبَّةٌ [٤] مِنَ الغَزْلِ و قيل: الحِفْشُ منه، قال أَبو المِقْدَام الخُزَاعِيُّ في أُحْجِيَّتِه:
و عَجُوزاً رَأَيْتُ بَاعَتْ دَجَاجاً # لم تُفَرِّخْنَ قَدْ رَأَيْتُ عُضَالاً
ثُمَّ عَادَ الدَّجَاجُ مِنْ عَجَبِ الدَّهْ # رِ فَرارِيجَ صِبْيَةً أَبْذَالاَ
و الدَّجَاج هََذا جَمْعُ دَجاجَة ، لِكُبَّةِ الغَزْلِ، و الفَرَارِيجُ جَمْعُ فَرُّوجٍ، للدُّرَّاعَةِ و القَبَاءِ. و الأَبذالُ: التي تَبْتَذَلُ في اللِّبَاسِ.
و الدَّجَاج : العِيَالُ. و الدَّجَاجُ اسْمٌ. و ذُو الدَّجَاجِ الحَارِثِيّ شاعِرٌ. و أَبو الغَنَائِم مُحَمَّد بْنُ عليِّ بْنِ عليّ بن الدَّجَاجيِّ بغدادي [٥] إِلى بَيْعِ الدَّجَاجِ ، عن أَبي طاهِرٍ المُخَلصيّ:
و عنه القاضي أَبو بكرٍ الأَنصاريّ، و توفّي [٦] سنة ٤٦٠.
و مهذّب الدّين سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللََّهِ بنِ نَصْرٍ، و في نسخة سَعْدُ اللََّهِ بن نَصْر، و هو الصّواب، على ما قاله الذَّهبيّ، رَوَى مُسْنَدَ الحُمَيْدِيّ، عن أَبي مَنْصُورٍ الخَيَّاطِ و عنه ابناه مُحَمَّدٌ و الحَسَنُ، و حَفِيدُه عبدُ الحَقِّ بنُ الحَسنِ بن سَعْدٍ، مات عبد الحق سنة ٦٢٢.
[١] للعجاج، في ديوانه ضمن مجموع أشعار العرب ج ٢/٩.
[٢] في اللسان: دِجاجَ و دجاجَ و دَجاجاتٌ و دِجاجاتٌ.
[٣] زيد في التهذيب: «و صقيعه في سَحَرِه»و في اللسان: في سُحْرَةٍ.
[٤] الأصل و القاموس و اللسان، و في التهذيب: جسْتَقَة من الغزل.
[٥] سقطت من المطبوعة الكويتية.
[٦] في اللباب: توفي بعد سنة ٤٦٠.
ـ