تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٣٢٥ - حشرج حشرج
و ١٦- في الحديث : «حَدِّثُوا عن بني إِسرائِيلَ و لا حَرَجَ . قال ابنُ الأَثير معناهُ لا بَأْسَ و لا إِثْمَ عليكم أَن تُحَدِّثُوا عنهم ما سَمِعْتُم، و قيل غيرُ ذََلك [١] .
و من أَحاديث الحَرَجِ ١٤- قوله عليه السّلام-في قَتْلِ الحَيّاتِ -: « فَلْيُحَرِّجْ علَيْهَا». هو أَنْ يقولَ لها: أَنتِ في حَرَجٍ ، أَي ضِيقٍ إِنْ عُدْتِ إِلينا فلا تَلومِينَا أَن نُضَيِّقَ [٢]
عليك بالتَّتَبُّعِ و الطّرْدِ و القَتْل.
١٧- و في حديث ابن عباس-رضي اللََّه عنهما، في صلاة الجمعة -: «كَرِهَ أَن يُحْرِجَهُم ». أَي يُوقِعَهُمْ في الحَرَجِ ، قال ابنُ الأَثير: و ورد الحَرَجُ في أَحاديثَ كثيرةٍ، و كلّها راجعة إِلى هََذا المعنَى.
و الحَرِجُ كَكَتِفِ: الذي يَهابُ أَنْ يَتَقَدَّم على الأَمْرِ، و هََذا ضِيقٌ أَيضاً.
و حَرِجَ الغُبَارُ، كفَرِحَ، فهو حَرِجٌ : ثارَ في مَوضِع ضَيِّقٍ فانْضَمّ إِلى حائِطٍ أَو سَنَدٍ، قال:
و غَارَةٍ يَحْرَجُ القَتَامُ لَهَا # يَهْلِكُ فيها المُنَاجِدُ البَطَلُ
قال الأَزهَرِيّ: قال اللَّيْثُ: يقال للغُبارِ السّاطِعِ المُنْظَمِّ إِلى حائطٍ أَو سَنَدٍ: قد حَرِجَ إِليهِ. و قَالَ لَبِيدٌ:
حَرِجاً إِلى أَعلامِهِنّ قَتَامُها [٣]
وَ مَكَانٌ حَرِجٌ و حَرِيجٌ .
و يقال: أَحْرَجَ امرأَتَه بِطَلْقَة، أَي حَرَّمها.
و يقال: أَكَسَعَهَا [٤] بالمُحْرِجَاتِ ؟يريد بثلاثِ تَطْلِيقاتٍ، و هو مجاز.
و قرأَ ابنُ عبّاس رضي اللََّه عنهما «و حَرْثٌ حِرْجٌ » أَي حَرَامٌ، و قرَأَ النّاس وَ حَرْثٌ حِجْرٌ [٥] .
وَ رَكِبَ الحَرَجَةَ ، أَي الطَّرِيقَ، و قيل: مُعْظَمُه، و قد حُكِيَتْ بجِيمينِ، كما تقدّم.
و الحَرَجُ ، محركةً، و الحِرْجُ بالكسر: الشَّحَصُ [٦] .
و حَرَجَ الرجُلُ أَنْيابَه، كنَصَر: يَحْرُجُها حَرْجاً : أَحَكَ [٧]
بَعْضَها إِلى بعض من الحَرَدِ، قال الشاعر:
و يومٌ تُحْرَجُ الأَضراسُ فيهِ # لأَبْطَالِ الكُماةِ به أُوامُ
و الحِرْجُ بالكسر: جَماعةُ الغَنَمِ، عن كُراع، و جمعه أَحْرَاجٌ .
و في الأَساس: احْرَنْجَجَتِ [٨] الإِبل اجتمَعَتْ و تَضَامَّت.
حربج [حربج]:
الحُرْبُجُ ، كعُصْفُرٍ، و حِرْبَاجٌ مثل دِرْباسٍ:
الضَّخْمُ، يقال: إِبلٌ حَرَابِجٌ ، و بَعيرٌ حُرْبَجٌ .
حرزج [حرزج]:
الحَرَازِجُ ، الراءُ قبل الزاي: مِيَاهٌ لجُذَامَ، و في اللسان لِبَلْجُذَامَ، قال راجزُهم:
لقد وَرَدْتُ عافِيَ المَدَالِجِ # من ثَجْرَ أَوْ أَقْلِبَةِ الحَرازِجِ
حشرج [حشرج]:
الحَشْرَجُ : حِسْيٌ يكونُ فيه حَصًى. و قيل: هو الحِسْيُ في الحَصَى.
و قيل: هو شِبْهُ الحِسْيِ تَجْتَمعُ فيه المِيَاهُ.
و الحَشْرَجُ : الكُوزُ الرَّقِيقُ النَّقِيّ الحَارِيّ، بالحَاءِ المهملة و ياءِ النِّسبة، كذا في النّسخ، و أَنشد المُبرّد:
فَلَثَمْتُ فاهَا آخِذاً بِقُرونِها # شُرْبَ النَّزِيفِ بَبَرْدِ ماءِ الحَشْرَجِ
[١] بهامش المطبوعة المصرية: «قوله: غير ذلك، منه ما ذكر صاحب اللسان قال: و قيل: الحرج أضيق الضيق، فمعناه أن لا بأس و لا إثم عليكم أن تحدثوا عنهم ما سمعتم و إن استحال أن يكون في هذه الأمة مثل ما روى أن ثيابهم كانت تطوم، و أن النار كانت تنزل من السماء فتأكل القربان، و غير ذلك لا أن نتحدث عنهم بالكذب، انظر بقية عبارته»و انظر النهاية فالعبارة وردت فيها.
[٢] عن النهاية، و بالأصل «يضيق».
[٣] من معلقته بيت رقم ٦٤ و صدره:
فعلوت مرتقباً إلى مرهوبةٍ.
[٤] في التكملة: «كسعها»و ما أثبت يوافق ما جاء في التهذيب و اللسان.
[٥] سورة الأنعام الآية ١٣٨.
[٦] عن اللسان، و بالأصل: الشخص.
[٧] في اللسان: «حكّ».
[٨] في الأساس: «احرنجمت»و في اللسان «حرجم»و حرجمت الابل فاحر نجمت إذا رددتها فارتد بعضها على بعض و اجتمعت. و شاهده فيه قول رؤبة:
عاين حيًّا كالحراج نعمه # يكون أقصى شله محر نجمه.