تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٣١٧ - حجج حجج
حَجِيجٌ ، كطَرِيق؟أَو حِجَاجٌ ، ككِتَاب؟أَو لا مُفردَ له؟ احتمالاتٌ، و سيأْتي.
و الحُجُجُ الجِرَاحُ المَسْبُورَةُ، و مفردُه حَجِيجٌ ، كطَرِيق، حَجَجْتُه حَجّاً فهو حَجِيجٌ ، و قد تقدَّم.
و من المجاز: الِحَجَاجُ بالفتح و يُكْسَرُ: الجَانِبُ و النّاحيةُ، و حَجَاجَا الجَبَلِ: جانِبَاه.
و الحِجَاجُ و الحَجَاجُ : عَظْمٌ مُسْتَدِيرٌ حولَ العَينِ يَنْبُتُ عليه الحَاجِبُ، و يقال: بل هو الأَعلَى تحتَ الحاجِبِ، و أَنشد قولَ العَجّاج:
إِذا حَجَاجَا مُقْلَتَيْهَا هَجَّجَا [١]
و قال ابن السّكّيت: هو الحَجاجُ [٢] . و الِحَجَاجُ : العَظْمُ [٣]
المُطْبِقُ على وَقْبَةِ العَينِ، و عليه مَنْبَتُ شَعَرِ الحاجب، ١٦- و في الحديث «كانَت الضَّبُعُ و أَولادُها في حَجَاجِ عَيْنِ رَجُلٍ من العَمَالِيقِ». و ١٦- في حديث جَيْشِ الخَبَطِ «فجَلَسَ في حِجَاجِ عَيْنِه كذا كذا نَفَراً». يعني السَّمَكَةَ التي وجَدُوهَا على البحر.
و أَما قولُ الشّاعر:
تُحَاذِرُ وَقْعَ السَّوْطِ خَرْصَاءُ ضَمَّها # كَلاَلٌ فحَالَتْ في حِجَا حَاجِبٍ ضَمْرٍ
فإِنّ ابنَ جِنّي قال: يريدُ في حِجَاج حاجِبٍ ضَمْرٍ، فحذف للضَّرُورة.
قال ابن سيده: و عِنْدِي أَنّه أَرادَ بالحَجا هنَا النّاحِيَةَ.
و الجمعُ أَحِجَّةٌ و حُجُجٌ ، بضمتين.
قال أَبو الحسن: الحُجُجُ شاذٌّ؛ لأَن ما كان من هََذا النَّحْوِ لم يُكَسَّر على فُعُلٍ؛ كراهيةَ التَّضْعِيفِ، فأَمّا قوله:
يَتْرُكْنَ بالأَمالِسِ السَّمالِجِ # للطَّيْرِ و اللَّغاوِسِ الهَزالِجِ
كلَّ جَنِينٍ مَعِرِ الحَواجِجِ
فإِنه جَمَعَ حَجَاجاً على غير قياس، و أَظهر التّضْعِيف اضطِراراً.
و الحَجَاجُ : حاجِبُ الشَّمْسِ يقال: بدا حَجَاجُ الشَّمْسِ، أَي حاجِبُها، و هو قَرْنُهَا، و هو مَجاز.
و الحَجْحَجُ: الفَسْلُ الرَّدِيءُ و المُتَوَانِي المُقَصِّر.
واس، هََكذا في نسختنا، و في اللسان و غيره من أُمهات اللُّغة و رَأْسٌ [٤] أَحَجُّ : صُلْبٌ، قال المَرَّارُ الفَقْعَسيّ يَصف الرِّكابَ في سَفرٍ:
ضَرَبْنَ بِكُلِّ سالِفَةٍ وَ رأْسٍ # أَحَجَّ كأَنَّ مُقْدَمَهُ نَصِيلُ
و فَرَسٌ أَحَجُّ : أَحَقُّ، و سيأْتي في القاف.
و يقال [٥] للرَّجُلِ الكثيرِ الحَجِّ : إِنه لحَجَّاجٌ ، بفتح الجيم من غير إِمَالَةٍ و كلّ نَعْتٍ على فَعَّالٍ فهو غَيرُ مُمَالِ الأَلفِ، فإِذا صَيَّرُوه اسماً خاصّاً تحوّل عن حالِ النّعت، و دخلته الإِمالةُ، كاسم الحَجّاجِ و العَجّاجِ.
و في اللسان: الحَجّاجُ [٦] أَمَالَهُ بعضُ أَهلِ الإِمالة في جميعِ وُجُوهِ الإِعرابِ على غير قياس، في الرّفع و النَّصب، و مثلُ ذََلك «النّاسُ»في الجَرّ خاصّةً، قال ابن سِيده: و إِنّمَا مثَّلْتُه به؛ لأَنّ أَلفَ الحَجّاجِ زائدةٌ غير منقلبة، و لا يُجَاوِرُهَا [٧] مع ذلك ما يُوجِبُ الإِمَالَة، و كذََلك النّاس؛ لأَنّ الأَصلَ إِنما هو الأَناس، فحذفوا الهمزةَ و جعلوا الّلاَمَ خَلَفاً عنها، كاللََّه، إِلا أَنّهم قد قالُوا: الأُناس، قال: و قالُوا:
مَرَرْتُ بنَاسٍ، فأَمالُوا في الجَرِّ خاصَّةً، تشبيهاً للأَلف بأَلف فاعِلٍ؛ لأَنّها ثانية مثلها، و هو نادر؛ لأَنّ الأَلفَ ليستْ منقلبةً، فأَمّا في الرّفع و النّصْب فلا يُمِيله أَحدٌ.
و قد يقولُون: حَجَّاجٌ ، بغير أَلفٍ و لامٍ، و هو اسْم رجل، كما يقولون: العَبّاس، و عَبّاس.
و حَجَّاجُ : ة، ببَيْهَقَ.
[١] مقلتيها عن التهذيب و بالأصل مقلتيه و بهامش المطبوعة المصرية:
«قوله مقلتيه الذي في اللسان مقلتيها».
[٢] في اللسان: بفتح الحاء و تشديد الجيم. و في التهذيب بكسر الحاء و فتح الجيم.
[٣] الأصل و اللسان، و في التهذيب: «العُظَيم».
[٤] في القاموس و التهذيب و اللسان و التكملة: «و رأسٌ».
[٥] و هو قول الليث كما في التهذيب.
[٦] في اللسان: و الحجّاج: اسم رجلٍ....
[٧] عن اللسان، و بالأصل: و لا يجاوزها».