تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٣١٣ - حبج حبج
فجاءَتْ كخَاصِي العَيْرِ لم تَحْلَ عاجَةً # و لا جاجَةً منها تَلُوحُ على وَشْمِ [١]
يقال: جاءَ فلانٌ كخَاصِي العَيْرِ، إِذا جاءَ مُسْتَحْيِياً، و خائِباً أَيضاً، و العاجَةُ: الوَقْفُ من العاج تَجعله المرأَةُ في يَدِهَا، و هي المَسَكَةُ.
و الجوجان ؛ البَيْدَرُ، ذكره السُّهَيْلِيُّ في الرَّوْضِ.
جوزهج [جوزاهنج]:
جَوْزَاهَنْجُ فارِسِيٌّ مُعَرَّبٌ، و هو دَوَاءٌ هِنْدِيُّ.
جيج [جيج]:
جِيجٌ بالكسر: اسمٌ لقَوْلِ المُورِدِ إِبلَه لها:
جِي جِي يقال: جَاجَاهَا ، و هذا على قَوْلِ من يُلَيِّنُ الهَمْزَةَ، أَو لا يَجْعَلُهَا من أَصْل الجَيْئَةِ و المَجِيءِ، و قد تقدّم في الهمز:
فصل الحاء
المهملة مع الجيم
حبج [حبج]:
حَبَجَ يَحْبِجُ ، بالكسر: بَدا و ظَهَرَ بَغْتَةً، كأَحْبَجَ ، يقال: أَحْبَجَتْ لنا النَّارُ: بَدَتْ بَغْتَةً و كذلك العَلَمُ، قال العَجّاج:
عَلَوْتُ أَخْشَاهُ إِذا ما أَحْبَجَا [٢]
و حَبَجَ : دَنَا، و اكْتَنَفَ. و حَبَجَ : سَارَ شَدِيداً. و حَبَجَ يَحْبَجُ حَبْجاً حَبَقَ، فهو حَبِجٌ ، ككَتِفٍ، و خَبَجَ يَخْبجُ أَيضاً، قال أَعرابيٌّ: حَبَجَ بها و رَبِّ الكَعَبَةِ.
و حَبَجَه بالعصا يَحْبِجُه حَبْجاً ضَرَبَ، مثل خَبَجَه و هَبَجَه.
و الحِبْجُ بالكسر: الجَمْعُ من النّاس، و مَجْتَمَعُ الحيِ و مُعظَمُه و يُفْتَح. و الحَبَجُ بالتّحريك: انْتِفَاخُ بُطُونِ الإِبِل عن أَكْلِ العَرْفَجِ [٣] ، قال ابنُ الأَعْرَابِيّ: هو أَن يَأْكُلَ البعيرُ لِحَاءَ العَرْفَجِ فَيَسْمَنَ على ذلك، و يَصيرَ في بطْنه مثلُ الأَفْهارِ، و ربّما قَتَلَه ذََلك و قد حَبِجَ البعيرُ كفَرِحَ حَبَجاً ، فهي حَبْجَى و حَبَاجَى ، مثل: حَمْقَى و حَمَاقَى: وَ رِمَتْ بُطُونها عن أَكْلِ العَرْفَجِ، و اجتمعَ فيها عُجَرٌ حتى تَشْتَكِيَ منه، فتَتَمَرَّغ [٤]
و تَزْحَر.
١٧- و رُوِيَ عن ابنِ الزُّبَيْرِ أَنه قال : «إِنّا و اللََّهِ لا نَمُوتُ على مَضَاجِعِنَا حَبَجاً كما يموت بنو مَرْوَانَ، و لَكنّا نَمُوتُ قَعْصاً بالرِّماحِ، و مَوْتاً تحتَ ظِلالِ السُّيُوفِ». قال ابن الأَثِير:
الحَبَجُ هو أَنْ يَأْكُلَ البَعِيرُ لِحَاءَ[العَرْفَجِ] [٥] و يَسمَن عليه، و رُبما بَشِمَ منه فقَتَلَه. يُعَرِّضُ ببنِي مَرْوانَ؛ لكثرةِ أَكْلِهِم و إِسْرَافِهم في مَلاذّ الدُّنْيا، و أَنهم يَمُوتون بالتُّخَمَة.
و الحَبَجُ : البَعْرُ المُتَكَبِّبُ في البَطْنِ حتى يَضِيقَ مَبْعَرُ البَعِيرِ عنه و لم يَخْرُجْ من جَوْفه، فرُبّما هَلَكَ، و رُبَّمَا نَجا، قال الأَزهريّ.
و قال أَبُو زَيْد: الحَبَجُ للبَعيرِ بمنزلةِ اللَّوَى [٦] للإِنسانِ، فإِن سَلِم [٧] أَفاقَ و إِلاّ ماتَ.
و الحَبَجُ : كَيٌّ عندَ خاصِرَةِ البَعِيرِ. و الحَبَجُ : شَجَرَةٌ [٨] سَحْمَاءُ حِجَازِيّة، تُعمَل مِنْهَا القِداحُ، و هي عَتِيقَةُ العُود، لها وُ رَيْقَةٌ تَعلوهَا صُفْرَةٌ، و تَعلو صُفْرَتَها غُبْرَةٌ، دون وَرَقِ الخُبَّازَى.
و الحُبُجُ بضمتين: ع، بالمَدِينَةِ، على ساكِنِها أَفضلُ الصَّلاةِ و السَّلامِ.
و حَبَاجٌ كسَحابٍ: شَجَرُ العِنَبِ. و أَحْبَجَ : قَرُبَ و أَشْرَفَ و دنا حتى رُؤيَ. و أَحْبَجَتِ العُرُوقُ: شَخَصَتْ و دَرَّتْ. *و مما يستدرك عليه:
قال ابنُ سيده: حَبَجَ الرجلُ حُبَاجاً : وَرِمَ بَطْنُه و ارْتُطِمَ
[١] عن الصحاح و اللسان، و بالأصل «وسم».
[٢] «أخشاه»عن الديوان ص ٩ و بالأصل «أحشاه».
[٣] و ذلك أَنه يعتقد فيها و ييبس حتى تتمرغ من وجعه و تزحر (الصحاح) .
[٤] في المطبوعة الكويتية: «فتتمرغ»تصحيف.
[٥] زيادة عن النهاية. و بهامش المطبوعة المصرية: «قوله لحاء كذا في النسخ، و الذي في اللسان: لحاء العرفج».
[٦] بهامش المطبوعة المصرية: «قوله اللوى بالفتح: وجع في المعدة، كما في القاموس».
[٧] اللسان: «سلح».
[٨] اللسان و التكملة: شجيرة.