التعليقة على فرائد الأصول - قرجه داغي الكماري، محمد بن أحمد - الصفحة ٣٠٠ - الحيوان المتولّد من طاهر و نجس لا يتبعهما في الاسم
القبلة، و التسمية، و غيرها. و الأصل في الوجوديّ المسبوق بالعدم العدم، فيثبت الحرمة.
و إمّا أن يفرض عنوان الحرمة هو الميتة، و هو أمر وجوديّ إذا شكّ فيها كان الأصل عدمها بخلاف الحلّيّة، نظرا إلى أنّه لا عنوان لها، و إن ذكر التذكية عنوانا لها من باب المثال و العدول عن الشيء إلى بعض أضداده.
و إمّا أن يفرض كلّ من الميتة و التذكية عنوانا لحكم من الحرمة و الحلّيّة، و فرض كلّ منهما أمرا وجوديّا فيتعارض أصالة عدم كلّ منهما بأصالة عدم الآخر، كتعارض أصالة عدم كلّ من الضدّين الوجوديين بأصالة عدم الآخر، فتسلم أصالة الإباحة حينئذ عن الأصل الموضوعيّ الحاكم عليه لابتلاء ذلك الحاكم بمعارض.
فتبيّن أنّ الأصل الحاكم على الإباحة في الفرض الأوّل هو أصالة عدم التذكية المقتضية لحرمة المشكوك، و في الفرض الثاني هو أصالة عدم الموت حتف الأنف المقتضية لحلّيّة المشكوك، كما أنّه في الفرض الثالث لا حاكم على أصل الإباحة بل هو المحكم. [و لكن فيه تأمّل، بل منع، فإنّ عدم التذكية على تقدير كونها وجوديّة شرط و سبب مستقلّ للحرمة في عرض سببيّة الموت، بخلاف عدم الموت، فإنّه على هذا التقدير ليس شرطا و سببا مستقلا للحلّيّة حتى يتعارضان، فإذا انتفت المعارضة بينهما سلمت حكومة أصالة عدم التذكية على أصالة الإباحة لتقدّم الأصل الموضوعي على الحكمي كما لا يخفى].
هذا كلّه في بيان حكومة الأصل الموضوعي على أصل الاباحة في الشبهة الموضوعية.
[الحيوان المتولّد من طاهر و نجس لا يتبعهما في الاسم]
و أمّا في الشبهة الحكمية، كالحيوان المتولّد من طاهر و نجس لا يتبعهما في الإسم، فالبيان البيان أيضا بتقريب أنّه إن فرض عنوان المحلّل بقوله تعالى: