التعليقة على فرائد الأصول - قرجه داغي الكماري، محمد بن أحمد - الصفحة ٤١٤ - في الواجب المردّد بين متنافيين من جهة إجمال النصّ
[أقول:] لأنّه من لوازم وجود المستصحب واقعا لا تنزيلا.
قوله: «متوجّه إلى المكلّفين، فتأمّل».
[أقول:] إشارة إلى ما سيذكره آنفا من أنّ توجّه الخطاب إلى المكلّفين مبنيّ على حضورهم مجلس الخطاب، أو شمول الخطاب للغائبين. و الأوّل خلاف المفروض، و الثاني خلاف المشهور.
قوله: «عدم ظهور كلامه في الموافقة».
[أقول:] يعني في الموافقة الكلّية في لزوم الاحتياط مطلقا من جهتي الإجمال الأصلي و الطارئ معا، و أمّا موافقته في الاحتياط من جهة الإجمال الأصليّ الذاتيّ فقط، فلعدم استلزامها الموافقة في الاحتياط من الجهة الأخرى لم يعدها من الموافقة المطلقة.
قوله: «المختار فيهما وجوب الاحتياط، فافهم».
[في الواجب المردّد بين متنافيين من جهة إجمال النصّ]
[أقول:] إشارة إلى أنّه إن قيل: بالفرق بين الإجمالي الأصلي و الطاري من حيث وجوب الاحتياط و عدمه، و من حيث مانعيّة الإجمال الطاري من توجّه التكليف دون الإجمال الأصلي الذاتي.
قلنا: مانعيّة الاجمال الطاري على تقديره يستلزم صيرورة الإجمال، كالعجز في عموم المانعية عقلا من توجّه التكليف بالمجمل إذا كان إجماله أصليّا، و من بقائه إذا صار طاريا. و اللازم باطل بالفرض، فالملزوم مثله.
بل المستفاد عدم فقد النصّ و لا الإجمال الذاتي في شيء من الأحكام، و أنّ الإجمال الحاصل إنّما هو إجمال الطاري بواسطة عروض أسباب التقيّة، و الخفاء، و الإخفاء، و اختفاء الأوصياء، و تظاهر الأعداء بسفك الدماء، و قتل الأوصياء و الأولياء، و تحريف الكتاب و السنن، و إظهار الفتن و المحن، و تغيير الأحكام، و إخفاء الامام، و تحليل الحرام، و اتّباع الأصنام، لقوله تعالى: وَ لا