التعليقة على فرائد الأصول - قرجه داغي الكماري، محمد بن أحمد - الصفحة ٤٤٨ - في الزيادة سهوا
المركّبة من الأجزاء العديدة، لا يتغيّر عرفا بتخلّل زيادة جزء من أجزائه، كما لا يتغيّر موضوع قلّة الماء و كثرته بالنقص و الزيادة الكثيرة، و لا بزوال تغيّره المنجّس من قبل نفسه أو الرياح.
قوله: «مدفوع بالأصل».
[أقول:] إذ بعد فرض وحدة التكليف الواقعي يستلزم العمل بمقتضى كلّ من الأصلين طرح مقتضى الآخر، فالمورد مورد ترجيح أحد الأصلين لا الجمع بينهما.
قوله: «في ذكر الزيادة سهوا».
[في الزيادة سهوا]
[أقول:] و يتصوّر الزيادة الجزئيّة سهوا- بعد اعتبار قصد الجزئيّة و قصد الزيادة، و قصد عنوان الجزئيّة في قصد الزيادة العمديّة في العبادات، على ستّة:
أحدها: قصد الزيادة مع الغفلة عن زيادته و عنوانه.
ثانيها: قصد الزيادة مع الغفلة عن جزئيّته و عنوانه.
ثالثها: قصد العنوان مع الغفلة عن زيادته و جزئيّته.
رابعها: قصد الجزئيّة و الزيادة مع الغفلة عن عنوانه.
خامسها: قصد الجزئيّة و العنوان مع الغفلة عن الزيادة.
سادسها: قصد العنوان و الزيادة مع الغفلة عن جزئيّته. و كلّها أقسام زيادة الجزء سهوا.
قوله: «لكنّ التفصيل بينهما غير موجود».
[أقول:] فيه: وجود التفصيل في الركوع، الزيادة التبعيّة لإمام الجماعة، فإنّه غير مبطل نصّا و فتوى إذا كان سهوا، مع أنّ نقيصته مبطل إجماعا.
قوله: «فيعمل بكلّ واحد من الأصلين».
[أقول:] أي يعمل بالبراءة في الزيادة السهويّة، و بالاشتغال في النقيصة